المطاردة الكبرى في المدينة لستُ مجرمًا حقًا! - الفصل 34: مجرد التفكير في الأمر يثير الحماس
تبًّا، ماذا يفعل مكتب أمن يانغتشنغ العام
يا للعجب، أليسوا جريئين أكثر من اللازم؟ حتى بطل رواية لن يجرؤ على التصرّف هكذا
رائع، هذه خطوة نحو أن يصبح عظيمًا في عالم الهروب
أين كلاب الشرطة؟ أليس لدى مكتب أمن يانغتشنغ العام كلاب شرطة؟ لو وُجدت كلاب الشرطة أما كان الأمر سينتهي
أولئك الذين يتحدثون عن كلاب الشرطة… هل معدل ذكائهم فيه مشكلة؟ لو رأى مو شين كلاب الشرطة فهل سيقترب منها أصلًا؟ مع وعيه العالي بمكافحة التتبّع، وفوق ذلك مطاردته لعدة أيام، ومع الهطول الغزير في مدينة يانغ، فقد تراجعت فاعلية كلاب الشرطة بلا شك، إلا إذا كانت المسافة قريبة فسيصعب عليها تحديد الرائحة بدقة
أي تقنية تنكّر تُمكّن شخصًا من المرور بمحاذاة عناصر بلباس مدني من دون أن يُكتشف أي شذوذ؟ يبدو هذا بعيدًا عن التصديق
ذلك لأنك لم تر أولئك الأساتذة في التنكّر، ابحث على الشبكة؛ إنهم يتحولون تمامًا إلى أشخاص مختلفين، من النوع الذي لن تتعرف عليه حتى لو وقف أمامك
مثلي الأعلى مذهل إلى حد لا يصدق! تجرأ على العودة إلى مسكنه في مثل تلك الظروف؟ إنه عمليًا يصفع شرطة يانغتشنغ على الوجه، أنا منبهر حتى الذهول، إلى أي مدى بلغت صلابته النفسية وشجاعته حدًا خارقًا
مو شين، أرسل موقعًا، سأصل جوًا فورًا وأسلم نفسي من على بُعد آلاف الأميال، جاهزًا لتأخذني
مو شين جاء إلى بيتي، نصف مستحضرات التجميل التي اشتريتها بقيمة 2000 يوان عبث بها مو شين، وحتى الملابس التي اشتريتها لأخي استهلكها مو شين، أنا أبكي… لم يترك حتى وسيلة تواصل ليعوضني لاحقًا، أكرهه كثيرًا
@الأخت يوير، هذا فخر لك
@الأخت يوير، لاحقًا… هل أنتِ متأكدة أن مو شين قد يعجبه ذلك أصلًا
على مستوى البلاد
لا يُحصى من محبي القراءة، ما إن ظهرت لهم إشعارات التحديث لرواية «أنا حقًا لست مجرمًا» على تطبيق روايات توماتو
حتى ضغطوا فورًا للدخول
تلت ذلك موجة جارفة من التعليقات 99+
وبدا أن اتجاه أقسام التعليقات جميعها قد «انحرف»
فحيال هذا الهارب الجسور الذي تجرأ على نشر تجاربه في الهرب على شكل حلقات
مال أسلوب التعليقات — بدرجة كبيرة — إلى الإعجاب أو الافتتان
أما الانتقادات الغاضبة فكانت كلها موجّهة إلى مكتب أمن يانغتشنغ العام
تندّد بغضب بعجز مكتب أمن يانغتشنغ العام، وتنعته بأنه عديم الجدوى، وتوسمه بأنه مجموعة من العاجزين تمامًا
في هذه اللحظة، داخل مكتب أمن يانغتشنغ العام
كل عناصر الشرطة الذين قرؤوا الفصل الأحدث من «أنا حقًا لست مجرمًا» وتلك التعليقات كانوا يطحنون أسنانهم غيظًا، ووجوههم شاحبة
فاض شعور بالمهانة في قلوبهم
وكاد كل واحد منهم يتمنى لو يمزّق تشن مو إربًا
لكن على خلاف أولئك العناصر الغاضبين
بدت قاو مينغ يويه وشو هوا لين ولين دونغ أكثر هدوءًا بكثير
لين دونغ، هل تستطيع تتبعه
فرع التحريات
سألت قاو مينغ يويه وهي مقطّبة
لا يزال الجواب لا، لم أرَ من قبل طريقة لعبثٍ بعنوان بروتوكول الإنترنت كهذه، لم تكتفِ بتجاوز كل وسائل الحماية، بل جعلتها كلها في وضع الإذعان لأوامرها، وإلى جانب ذلك لها طابع استفزازي قوي، أولًا دارت حول العالم كله، ثم عادت إلى مدينة يانغ، قال لين دونغ وهو يواصل النقر على لوحة المفاتيح أمام الحاسوب بنبرة عاجزة مرة
فما الموقع النهائي إذن، سأل محقق
مكتب أعلى مسؤول في حكومة مدينة يانغ، أتريدون الذهاب للتحقيق، قال لين دونغ
ما هذا
موقع العنوان الشبكي في مكتب أعلى مسؤول بالمدينة
شدّ الجميع قبضاتهم
لقد كان تجاوزًا فادحًا
ما وضع موقع روايات توماتو؟ هل يمكننا إحباط اختراقهم وحجب تلك الرواية وإنزالها
سأل تشو شون لين دونغ
مع أن إنزال «أنا حقًا لست مجرمًا» يُعد إلى حد ما حلًا مؤقتًا، إذ يمكن للطرف الآخر تبديل المنصة بسهولة والبدء من جديد
لكن بالنظر إلى الأثر الحالي لـ«أنا حقًا لست مجرمًا» فمن الواضح أننا لا نستطيع ترك الطرف الآخر يواصل، أما ما سيأتي لاحقًا… فنتحدث فيه لاحقًا
فنيّو موقع روايات توماتو لم يستعيدوا السيطرة بعد، وقد تدخّل فنيو الحكومة المحلية بالفعل، وأنا شاركت عن بُعد أيضًا، لكن النتيجة ما تزال فشلًا! أساليب الطرف الآخر أمور لم نرَ مثلها من قبل، وغريبة إلى أقصى حد، هزّ لين دونغ رأسه وقد ساوره شك وإحباط
ولو كان الأمر مجرد عجز عن فكّ السيطرة واستعادتها لما شعر بذلك
لكن المشكلة أنه لا يفهم حتى كيف فعل الطرف الآخر ذلك، فحتى بعد التدخل عن بُعد وفهم كل ما يمكن فهمه، لم يعثر على أي خيط على الإطلاق
الشيء الوحيد الذي خفّف إحباطه هو أن العجز لم يقتصر عليه وحده، بل حتى فنيّو موقع روايات توماتو وخبراء التقنية من الحكومة المحلية وقفوا بدورهم حائرين ومذهولين
على الجانب الآخر
بعد مغادرة شقة تايمز غاردن المستأجرة
قاد تشن مو سيارة سونغ تشنغفي المتهالكة مباشرة إلى مدرسة يانغتشنغ رقم 7
لكنه لم يدخل بسيارته إلى المدرسة رقم 7 مباشرة
بل أوقفها خارج المدرسة
وبالمقارنة مع الحصول على زي شرطة والدخول إلى المدرسة لمقابلة ليو وينتشينغ مباشرة
فقد اختار — حرصًا واحتياطًا — أسلوب التربص
وبيده منظار ميداني راح يراقب عن كثب مقاعد السائق في المركبات الداخلة والخارجة
غير أنه
من كمونه صباحًا حتى بعد الظهر
لم يحصل على أي نتيجة
ولحسن الحظ أنه كان محققًا جنائيًا في حياته السابقة وأدى كثيرًا من مهام المراقبة، لذا يستطيع تحمّل الملل
وأخيرًا، حتى ما بعد الظهر بقليل قرب وقت الانصراف
قادت ليو وينتشينغ سيارتها ببطء خارجة من المدرسة رقم 7
ولما رأى ذلك
انتظر لحظة ثم تبعها تشن مو
واستنادًا إلى إلمامه بتخطيط الطرق
فعّل تشن مو وعيه المضاد للتتبّع بأقصى طاقته
وبعد أكثر من عشر دقائق
أوقفت ليو وينتشينغ سيارتها في موقف جانبي تابع لمبنى سكني
ثم نزلت من السيارة ودخلت ذلك المبنى السكني العتيق قليلًا
أستاذة ليو، هل تسكنين هنا
تمتم تشن مو بخفوت
ولم يعجل بالخطوة التالية
بل قاد سيارة سونغ تشنغفي المتهالكة بعيدًا
وعليه الآن أن يفكر في الحصول على زي شرطة لمقابلة ليو وينتشينغ
لكن كيفية الحصول على زي شرطة ما تزال مشكلة
فعلى الرغم من أنه يستطيع شراء واحد عبر بعض القنوات على الشبكة
فلا ضمان ألّا يرى البائع مكان الشحن في مدينة يانغ ويبلّغ عنه
ومع أن هذا الاحتمال ضعيف، فإنه لا يريد المخاطرة، ولا سيما أن «شعبية» مدينة يانغ الآن مرتفعة جدًا
أأعود إلى مجمع بالم غاردن؟ إلى بيت آ تاي مرة أخرى
لقد رأى زي شرطة داخل الخزانة عندما فتح غرفة نومه من قبل
لكنه لم يحسبها جيدًا آنذاك ونسي أن يأخذ ذلك الزي معه
وما إن خطر هذا بباله
حتى فوجئ هو نفسه لحظة
فهذه مجازفة قاتلة
لكن من جهة أخرى
إن نجح هذه المرة، فماذا يعني ذلك بالنسبة إلى آ تاي
ولو أدخل هذا الجزء إلى الرواية أيضًا
فماذا سيكون بانتظار آ تاي إذن
محقق تُخترق شقته مرتين من مطلوب هارب
مجرد التفكير فيه يثير الحماس