المطاردة الكبرى في المدينة لستُ مجرمًا حقًا! - الفصل 21: يا أخ تاي، استيقظ

في الفندق المقابل لمكتب الأمن العام في يانغتشنغ

ربما لأنه كان محققًا في حياته السابقة

حافظ شن مو، بصفاته المهنية، على وضعية التحديق في مدخل مكتب الأمن العام بمنظار ثنائي منذ البداية حتى النهاية

أخيرًا

ظهر الأخ تاي، وكان جسده مقاربًا لجسده

وبمجرد أن خرج الأخ تاي من مبنى مكاتب مكتب الأمن العام

انسحب شن مو بسرعة من غرفة الفندق

وأسرع إلى سيارة صغيرة مركونة في موقف جانبي أسفل الفندق

كانت هذه سيارة سونغ تشنغ في القديمة المتهالكة، الراكنة منذ زمن في الحي العتيق المتداعي، ولم يعرض تاجر السيارات المستعملة إلا 3000 لشرائها

وفي الوقت نفسه الذي «استعار» فيه شن مو بطاقة هوية سونغ تشنغ في، قاد هذه السيارة بعيدًا

داخل السيارة

بعد تشغيلها، رفع شن مو منظاره الثنائي

ظل يراقب عن كثب المركبات الخارجة من مكتب الأمن العام

بعد قليل

ظهر الأخ تاي وهو يقود سيارة دفع رباعي في مجال رؤية المنظار

ولما رأى ذلك

كان شن مو قد ثبّت انتباهه على مركبة الطرف الآخر، فشغّل السيارة ببطء وتبِعَه

ورغم أنه لا يوافق على مستوى مهنية الطرف الآخر، فإنه رأى أنه عضو في شعبة المحققين على أي حال، لذا استخدم شن مو مهاراته في مقاومة المراقبة والتتبع إلى أقصى حد طوال المطاردة

ولعل سكن الأخ تاي كان على بُعد أقل من 5 كيلومترات من مكتب الأمن العام في يانغتشنغ

لذلك لم يصادف رجال أمن يقيمون حواجز تفتيش على الطريق

بعد أكثر من 10 دقائق

دخلت سيارة الدفع الرباعي التي يقودها الأخ تاي مرأبًا سفليًا لمجمع سكني

غير أن شن مو، الذي كان يتبعه من مسافة بعيدة، لم يدخل

بل قاد السيارة إلى الجهة المقابلة للطريق، ثم ترجّل وحمل حقيبته، وتفادى الكاميرات عن قصد أو من دون قصد وهو يدخل زقاقًا

وحين خرج مجددًا

كان قد غيّر ملابسه إلى قميص أبيض وبدلة سوداء

بدا تمامًا كوكيل تأمين

ثم عبر الطريق بثقة ووصل إلى المجمع السكني الذي دخلَه الأخ تاي للتو

ولأنه لم يكن مجمعًا فاخرًا

تمكن شن مو بسهولة من دخول المرأب السفلي داخل المجمع

بعد تفقد روتيني

سريعًا ما عثر على سيارة الأخ تاي

ارتسمت ابتسامة خفيفة على طرف شفتيه

ضم شفتيه واتصل على 114

وبعد سلسلة من التعليمات الصوتية الآلية

دخل شن مو قناة الخدمة اليدوية

مرحبًا، 114، كيف يمكنني مساعدتك

لقد صدمتُ عن غير قصد سيارة دفع رباعي تحمل اللوحة «نان كيو واي واي 626»، لكني لا أستطيع الوصول إلى صاحبها، هل تساعدني في الاتصال به؟ سأنتظره هنا، قال شن مو

مرحبًا، هل تقصد «نان كيو واي واي 626»

نعم، «نان كيو واي واي 626»، كرر شن مو

حسنًا، انتظر من فضلك، سأتواصل معه لك

وبعد تبادل بضع عبارات مجاملة

أنهى شن مو المكالمة

ثم، اعتمادًا على موضع ركن سيارة الدفع الرباعي، اختار أقرب مصعد ودخل إليه

وبالفعل

بعد قليل

كان المصعد في الأصل عند الطابق 3، فصعد إلى الطابق 25

ولما هبط من الطابق 25 إلى مرأب الطابق السفلي

خرج الأخ تاي مباشرة من المصعد وهو مُثقَل بالنعاس ويرتدي ملابس نوم

ومر بمحاذاة شن مو

ومن غير أن يطرف له جفن، خطا شن مو إلى داخل المصعد لحظة مروره به

غير أنه لم يذهب مباشرة إلى الطابق 25، بل ضغط زرًا عشوائيًا

وبعد الصعود إلى الطابق المختار لاحظ أن التخطيط عبارة عن مصعدين يخدمان ثلاث شقق

ثم أعاد المصعد إلى الطابق الأول، وخرج، وغادر بوابة المجمع الرئيسية بخطى واثقة

فبالنسبة إليه كانت هذه الجولة أساسًا لتأكيد مكان سكن الأخ تاي، وأما الأمور الأخرى فليست عاجلة

على الجانب الآخر

كان الأخ تاي قد غفا للتو، فأيقظته مكالمة 114، فهرع إلى الطابق الأول ووجد سيارته في مكانها كما هي، سالمة

ورغم شعوره بالحيرة فإنه لم يُعِر الأمر كثيرًا من التفكير، فحدوث لبس في أرقام اللوحات وإنذار كاذب أمر يقع أحيانًا

وفوق هذا كله، ومع شدة نعاسه، تمتم بكلمات تذمر ثم عاد إلى منزله

أما شن مو

فبعد مغادرة المجمع، قصد المحال على أطرافه وتناول الغداء على مهل

بل إنه اشترى وجبات لعدة عمّال مسنين يزرعون المساحات الخضراء قرب المجمع

ولما رأى أن أكثر من ساعة قد مرّت منذ أن استدرج الأخ تاي للخروج

كان شن مو، بحكم خبرته كمحقق في حياته السابقة، يعرف تمامًا أن الأخ تاي قد عاد إلى النوم الآن

ففي هذه الفترة الاستثنائية وقت الراحة لديهم قليل بالتأكيد ولن يبدّدوه

وبما أن الدخول من البوابة الرئيسية يتطلب تمرير بطاقة، فقد اختار شن مو مجددًا الدخول عبر المرأب السفلي

وبفضل «الاستطلاع» السابق

صار شن مو ملمًا بالمسار هذه المرة

فاتجه مباشرة إلى الطابق 25 من المبنى الذي يقيم فيه الأخ تاي

وفي مخطط الطابق حيث مصعدان يخدمان ثلاث شقق

كانت لدى إحدى الشقق خزانة أحذية خارج الباب، وبناءً على الأحذية الموضوعة استبعدها شن مو فورًا

ومن الشقتين الأخريين كانت لدى إحداهما زخارف صغيرة لطيفة مع رقم الشقة مثبتًا بجوار الباب الرئيس، وعلى الجدار الملصق عبارة لطيفة تقول: «يا عامل التوصيل، علّق الطعام هنا»، فاستبعدها شن مو أيضًا

وأخيرًا استقر نظر شن مو على الشقة 2503 التي كان بابها خاليًا تمامًا وبسيطًا بالقدر نفسه

أخرج بهدوء عُدّة فتح الأقفال

متجاهلًا كاميرا المراقبة المثبتة في سقف الممر

وبينما يحتمي بجسده ليحجب حركته

عبث شن مو بالقفل بسرعة

لم تمضِ مدة طويلة

حتى انطلقت نقرة خفيفة

وكان الباب، الذي لم يُوصَد بقفل مزدوج من الداخل، قد فُتح بذلك على يد شن مو

وتسلل إلى الداخل

ولم يشغل شن مو نفسه بتفقد الغرفة

بل توجه مباشرة إلى غرفة النوم الرئيسية

ومهاراته القتالية الرفيعة، التي نال بها مرارًا تكريمات في أكاديمية الشرطة ومنافسات الجهاز في حياته السابقة، جعلته لا يقلق من مواجهة مباشرة مع الأخ تاي إن كان مستيقظًا، لأنه حتى لو حدثت لديه ثقة وقدرة على طرحه أرضًا، لكن الأمر سيكون أكثر إزعاجًا

ولحسن الحظ لم توقظ حركته الأخ تاي الذي كان قد عاد إلى النوم

دخل غرفة النوم الرئيسية بصمت واقترب من السرير

ونظر إلى الأخ تاي النائم بعمق

وفي الثانية التالية

لم يستطع عقل شن مو إلا أن يسترجع ذاكرة صاحب الجسد عن التعذيب

تذكّر صنوف التعذيب الشديد التي أنزلها الأخ تاي به

ولوهلة كاد شن مو ألا يملك نفسه عن توجيه لكمة

وكبح الظلم والغضب اللذين تحمّلهما صاحب الجسد في ذكرياته

وانفرجت شفتا شن مو بابتسامة خفيفة

ورفع يده ودفع الأخ تاي النائم

هيه، هيه، يا أخ تاي

يا أخ تاي، استيقظ

ومع دفعة شن مو

استفاق الأخ تاي فجأة مفزوعًا

ولمّا رأى وجهًا غريبًا تمامًا أمامه

من أنت

وفي صرخة غريزية

قفز الأخ تاي بغتة وهو يعتزم الإمساك بعنق شن مو

فهو، بصفته محققًا، يعرف جيدًا ما يعنيه ظهور الطرف الآخر بهذه الهيئة

لكن شن مو كان قد توقّع ردة فعله بوضوح

وفي اللحظة التي قوس فيها ظهره وقفز

وجّه له شن مو، المستعد سلفًا، لكمة أسفل نهاية عظم القص عند فم المعدة

وكان عقل الأخ تاي ما يزال مضطربًا من صحوة مفاجئة فلم يستطع صد اللكمة المباغتة، فانحنى غريزيًا مدفوعًا بالألم

فانكشفت مؤخرة عنقه مباشرة أمام شن مو

وفي الثانية التالية

هوى شن مو بكفه كأنها سكين من أعلى إلى أسفل على مؤخرة عنق الأخ تاي المكشوفة

في الحال

تهاوى جسد الأخ تاي، الذي كان قد انتصب للتو، على السرير وفقد الوعي فورًا