المطاردة الكبرى في المدينة لستُ مجرمًا حقًا! - الفصل 20: كثير من الناس لا يريدون أن يكون القاتل شخصًا آخر

«قائد الفريق تشو، ما كان ينبغي أن تجعلنا نرفع المراقبة والتمركز عند مسرح قضية 6·21»

كان آتاي، الذي لم ينم سوى ساعتين قبيل الفجر، يقطب وجهه

«لو لم تسحبوا العناصر، فبحسّه التحقيقي كان سيكتشفكم، وفي تلك الحالة ما كان ليدخل في فخ»

لم يكن تشو شون قد تكلّم بعد

بل لم تتمالك سو مان نفسها وقالت محتجة: «ثم إننا إن استطعنا تأكيد أنه عاد إلى مسرح قضية 6·21 فربما لا يكون ذلك سيئًا لنا، على الأقل قد يمنحنا هذا اتجاهًا جديدًا للمطاردة بدل أن نركض كذباب بلا رأس، فنقع في إيقاعه ويقودنا من أنوفنا»

«ولِمَ يعود إلى مسرح قضية 6·21 هل ليُعجب بتحفته البشعة السابقة؟ ليتمتع بشعور الإنجاز الناتج عن إطفاء إنسانيته؟»

Snorted آتاي المحقق بسخرية

ومن الواضح أنه لم يصدق قط أن تشن مو سيعود إلى مسرح الجريمة

«هل فكرتُم بأن… ربما ليس هو الفاعل الحقيقي في قضية 6·21»

في هذه اللحظة

نطق المحقق المخضرم لين قوه دونغ بهذه الجملة ببطء

ولم يكن يدري أنه ما إن قالها

حتى كان آتاي أول من احتدّ

«يا لين، ماذا تقصد؟ مطابقة البصمات، وتحديد الحمض النووي، وشهود رأوا القاتل قبل الحادث وبعده حدّدوه، إلى غير ذلك، بل هو نفسه قدّم في النهاية “اعترافًا” إنها قضية دامغة، وتقول ليس الفاعل الحقيقي»

هزّ لين كتفيه بازدراء وقال: «ما دافعه إذن»

«تاه في عالمه الإبداعي، فأراد ارتكاب جريمة كاملة، أليس ذلك دافعًا كافيًا له؟ وهو نفسه أقرّ بأنها لصنع قضية كاملة يتحدّى بها الشرطة» ردّ آتاي

قال لين: «كي يتحدّى الشرطة استخدم كلمات في روايته ليتدرّب مسبقًا على سير الجريمة، أهذا ما تعنيه»

«أليس كذلك؟ لكنه لم يتوقع أن يترك مصادفة بصمات وشعرًا لم يُنظَّف جيدًا، وإلا لكانت جريمة كاملة، وحتى لو اشتبهنا فيه بقوة لما وجدنا دليلًا يعزز الشك أكثر، ففي النهاية يمكنه القول إن شخصًا قرأ روايته وارتكب جريمة مقلِّدة» قال آتاي

«إذًا أسألك، بما أنه كان يستهدف جريمة ذكية كاملة، ومع ما أظهره مضمون روايته من مستوى معين من الوعي المضاد للكشف ومنطق دقيق كفاية، فهل يعقل في هذا السياق أن يترك بصماته على مفتاح صنبور المغسلة هل يمكن أن يرتكب خطأ بهذه البساطة» قال لين

ومع ذلك لم يُقنع هذا آتاي

فسخر قائلًا: «يا لين، إذن تلمّح إلى أننا ظلمناه؟ وأننا قبضنا على الشخص الخطأ»

«أنا فقط أطرح رأيي، لا أكثر» ابتسم لين ابتسامة متكلّفة وهزّ رأسه

قائد الفريق تشو شون، الذي لم يوقف جدال لين وآتاي، تكلّم أخيرًا في هذه اللحظة

«كفى»

مع انفجار تشو شون بهذه الكلمة

ابتلع آتاي الكلمات التي كانت على طرف لسانه

«لنفترض، لنفترض أنه مظلوم حقًا، فعودته إلى مسرح قضية 6·21 لها غاية واحدة، وهي أن يرى هل هناك خيوط أو آثار يمكن أن تبرّئه، غير أن مسرح القضية مرّ أصلًا بعدة جولات من التحقيق ورفع الأدلة، واحتمال وجود خيوط مفقودة يكاد يكون ضئيلًا، في مثل هذا الوضع، إن أراد إثبات براءته، فمن أي اتجاهات تظنون أنه سيتحرك» سأل تشو شون

«قائد الفريق تشو، أتظن أيضًا أننا قبضنا على الشخص الخطأ؟ وأننا ارتكبنا ظلمًا قضائيًا؟ وأنه ليس القاتل؟»

وهو يستمع إلى كلمات تشو شون

ازداد قلق آتاي

فإن كان هذا ظلمًا قضائيًا حقًا

فإن حياته ستتكسّر إلى النصف

لأن أكثر من عذّب تشن مو… كان هو

وهو أيضًا من ضغط على تشن مو حتى اضطر إلى تقديم “اعترافات” ببعض تفاصيل القضية في الاتجاه الذي وجّهه إليه

لذلك، إن ثبتت براءة تشن مو في النهاية وأن اعترافه كان بالإكراه

فإن آتاي سيكون “منتهيًا” وحتى لو كان نائب المدير لي هونغوي عمّه، ففي ظل تركّز اهتمام الإنترنت بأسره ونقاشه الحاد حول حكاية هروب تشن مو لن يَقيه ذلك

«وبصرف النظر عن تبني هذا الافتراض واستخدامه اتجاهًا جديدًا، هل لدينا خيارات أفضل الآن؟ فهو يملك حاليًا تنكّرًا ومهارات مكياج ممتازة، ومع وعيه المضاد للكشف، فإن نسبة النجاح في تعقّبه وضبطه عبر المراقبة منخفضة بلا شك، ولن نُحكم دائرة التعقّب والقبض إلا بتحديد دقيق لاتجاه تحرّكه» شرح تشو شون بهدوء

وعند كلمات تشو شون، أصبح المحققون الآخرون جادّين

وبجانب الجدية، بدا على وجوههم أيضًا قلق واضح

الأمر بسيط

إن كان تشن مو بريئًا حقًا

فلن يقع في المأزق قائد الفريق تشو شون وحده، بل كل واحد منهم

ولذا، بعد أن طرح تشو شون هذا الافتراض، شُلَّت عقول الجميع للحظة

في هذه اللحظة

تكلّم المحقق المخضرم لين قوه دونغ بتمهّل وعلى نحو ملائم ليخفف الأجواء

«قائد الفريق تشو، دع الجميع يتناوبون على الراحة قليلًا أولًا، فمنذ هروب تشن مو من مركز الاحتجاز بالكاد ارتاح أحد، وخصوصًا ليلة البارحة، أطول مدة نامها أحدهم كانت ساعتين، وإن استمر الأمر هكذا فلن يتحمل حتى إنسان من حديد، فكيف بحالتهم في العمل»

هل كان يجهل أن القادة منحُوهم مهلة اثنتين وسبعين ساعة؟

كان يعلم

لكنه كان يدرك أيضًا بوضوح أنه استنادًا إلى كل ما أظهره تشن مو، فسيكون من غير الواقعي تمامًا القبض عليه وتقديمه للعدالة خلال اليومين ونصف المتبقية

وبما أن الأمر كذلك، فالأفضل أن يرتاح الجميع جيدًا ليحافظوا على طاقتهم ويتهيّؤوا لمعركة طويلة

«حسنًا، يبقى نصف القوة في المناوبة، والنصف الآخر يعود لينال قسطًا وافيًا من النوم، عودوا في الثامنة مساءً بالضبط للتبديل، ومن يبقى يواصل العمل على المراقبة لعلّ التتبّع يفضي لاكتشافات جديدة، وأجروا مقابلات وتحريات جديدة حول مسرح قضية 6·21، انظروا هل ظهرت شخصيات مريبة في السابق، وحاولوا تأكيد ما إذا كان تشن مو قد عاد إلى مسرح الجريمة»

فكّر تشو شون لحظة وأومأ

«حاضر، قائد الفريق تشو»

وسرعان ما

وبعد تشاور متبادل، تقرّرت بين المحققين قائمة من سيبقون في المناوبة ومن سيعودون للراحة

«قائد الفريق تشو، أتأمل أن يكون الطرف الآخر مظلومًا، أم تتمنى أن يكون هو الفاعل الحقيقي»

بعد أن تفرّق المحققون

انحنى المحقق المخضرم لين قوه دونغ نحو قائد الفريق تشو شون وهمس

«إن أمكن، فأنا آمل فعلًا أننا قبضنا على الشخص الخطأ، وإلا… أخشى أنه سيواصل ارتكاب الجرائم» ارتجفت جفنَا تشو شون

أومأ لين قوه دونغ قليلًا وهو غارق في التفكير

ثم سأل مجددًا: «قائد الفريق تشو، إن كان مظلومًا حقًا، فلو كنت مكانه، ماذا ستفعل بعدها»

«طبيعي أنني سأحاول تبرئة نفسي» قال تشو شون بتلقائية

«وبالنظر إلى ظروف قضية 6·21، فلا سبيل لتبرئة النفس إلا بالعثور على الفاعل الحقيقي، ومع ذلك أعتقد أن كثيرين لا يرغبون في أن يكون القاتل شخصًا آخر» قال لين قوه دونغ

وعند سماع هذا

ارتجف وجه تشو شون فجأة

«قائد الفريق تشو، ربما أنت مستعد لتحمّل كلفة ظلم قضائي، لكن ليس الجميع كذلك، فإن كان تشن مو مظلومًا حقًا فذلك سيجعل كثيرين يسهرون ليلهم قلقًا، فمجرد تضمينه لحكاية هروبه في روايته أحدث أثرًا كبيرًا، وفي مثل هذا الوضع، حتى لو أُمسك به في النهاية وقُدِّم للعدالة، فالغالب أننا لن نكون نحن من سيستجوبه» قال لين قوه دونغ بمعنى عميق

وبُهِت تشو شون لحظة