المطاردة الكبرى في المدينة لستُ مجرمًا حقًا! - الفصل 88: القرائن

دينغ—

المهمة الجانبية الأولى: خلال شهر واحد، اعثر على الجاني الحقيقي في قضية الإبادة بمدينة يانغ — اكتمل

المكافأة: 600 نقطة

دينغ—

تظل المهمة الرئيسية الحالية بلا تغيير: متابعة الرواية المعلّقة سابقًا

المهمة الجانبية الحالية هي: فكّ لغز موت تشن زاييه

دينغ—

نظرًا لاكتمال المهمة الجانبية، فلن يمنح المحتوى اللاحق المتعلق بالفرار سوى نقاط لمرة واحدة، أما التسويف في التحديثات فلن يولّد نقاطًا جديدة

هممم؟

هل اكتملت مهمة العثور على الجاني الحقيقي في قضية الإبادة؟

أتُعدّ مكتملة حتى لو لم يُلق القبض عليهم؟

وأيضًا—

المكافأة على إتمام المهمة الجانبية هي 600 نقطة؟

إن لم يخطئ في تذكّره، فإن المهارات الدائمة في منطقة الاستبدال داخل النظام ثمنها بالضبط 600 نقطة؟

بمعنى آخر، إنجاز مهمة جانبية واحدة يعادل الحصول على مهارة دائمة من المستوى الأعظم؟

وبينما يصغي إلى الصوت الذي طال غيابه في ذهنه

تسارع نبض قلب تشن مو

وبعد أن خبر فن التنكر من المستوى الأعظم وتقنية الاختراق المتقدمة، فقد عرف تمامًا قيمة هذه الـ 600 نقطة

مسألة استبدالها فورًا بمهارة دائمة أو ادّخارها لشراء مهارة متقدمة لمرة واحدة عند الحاجة بلا شك تحتاج إلى تفكير متأنٍ

فاستبدال مهارة متقدمة بـ 60 نقطة يعني أن 600 نقطة تعادل إلى حد ما عشر أوراق رابحة من العيار الثقيل

أما الأسف الوحيد فهو أن

كل ما يخص محتوى الفرار أثناء هذه المهمة الجانبية لن يجلب نقاطًا جديدة بعد اكتمالها، وصار تحديثًا غير ذي أثر داخل النظام

وهذا يعني أنه يحتاج إلى عرض كل ما وقع سابقًا في تحديث واحد

في الوقت نفسه

صالون «إل·إل» لتصفيف الشعر

سدت سيارات الشرطة المزمجرة المدخل بكامله

واندفع عدة محققين خارج العربات

ودفعت الخبيرة قاو فورًا باب الراكب في سيارة الدفع الرباعي الخاصة بتشو شون ونزلت على عجل

لكن قبل أن تندفع إلى الداخل

جذبها قائد الفريق تشو إلى الخلف حالًا

«خبيرة قاو، لا تدخلي، أنت تعرفين ما الذي تقلقين بشأنه، لكن هل تظنين أن رجلًا قادرًا على إسقاط خه تاي سيُقتل على يد كانغ شيوشيو؟ ثم إن هويتك لا تناسب الدخول»

أنهى كلماته

وهزّ رأسه ومضى بخطى سريعة إلى مسرح الجريمة

في الداخل

كانت عينا توني قد أُغمضتا

والخنجر لا يزال مغروسًا في عنقه

وكانت كانغ شيوشيو جاثمة على الأرض، تحدّق بعينين شاردتين

كانت ثيابها مشوشة ووجهها مخضّبًا بأثر الدموع

وبدت مذعورة إلى حد بعيد

«أأنتِ كانغ شيوشيو؟ هل قتلتِ الشخص؟»

وسط طوقٍ كثيف من المحققين

كان قائد الفريق تشو أول من وجّه الكلام إلى كانغ شيوشيو

فقد اكتشفوا للتو أن الأختين ما حينها هما الآن كانغ شيوشيو وكانغ يوانيوان

ثم اتصلت كانغ شيوشيو لتبلّغ وتعترف بأنها قتلت شخصًا، عن طريق الخطأ

أهذا—

مصادفة فعلًا؟

الأغلب أنها ليست بهذه البساطة

حدّقت كانغ شيوشيو شاردة صامتة، ثم هزّت رأسها وهي ترتجف

ومسحت دموعًا جديدة سالت لتوّها

«من المتوفى؟ وما علاقتك به؟ ولماذا قتلته؟»

وبينما كان المحققون بقيادة لين قوه دونغ يباشرون الرفع الموقعي والتصوير ورسم الخطوط وجمع الأدلة

سأل قائد الفريق تشو مجددًا

«اسمه توني، لا، اسمه ليو ييوين، وهو المدير الفني لصالون «إل·إل» لتصفيف الشعر، أنا… أنا قتلته من غير قصد»

قالتها كانغ شيوشيو وهي تُسحب من الأرض وتُكبّل بالأصفاد، وعلى صوتها غصّة

«كيف قتلته عن غير قصد؟» لاحقه قائد الفريق تشو بالسؤال

وعلى الرغم من أن الإجراء المعتاد يقضي بأخذها للاستجواب في المقر

إلا أنه كان يشتبه بقوة في أن تشن مو كان هنا، لذا تعجّل الأمر

«هذا الصباح دخل زبون، وأخبرته أن الوقت ما زال مبكرًا وأن الطاقم لم يصل بعد، وطلبت منه أن يعود لاحقًا، لكنه أصرّ أن أغسل له شعره أولًا ريثما يصل الموظفون، ولم أجد سبيلًا لرفضه فقبلت على مضض»

«وحين بلغت منتصف غسل شعره اكتشفت نفاد البلسم، فما إن ذهبت إلى الرف لأجلب المزيد حتى نهض فجأة وركض ليغلق الباب الخارجي ويقفله، فارتبكت وسألته عما يفعل، لكنه هجم عليّ محاولًا التعدي، وفي تلك اللحظة كان توني الذي يسكن في الطابق الثاني قد استيقظ لتوه وسمع الضجيج، فاندفع هابطًا على عجل وبيده خنجر»

«وما إن رأيت ملامح الغضب على وجه توني خفت أن يتصرف باندفاع ويحدث قتل، فأسرعت لأوقفه محاوِلةً انتزاع الخنجر من يده، وبلا توقع، وما إن انتزعت الخنجر وقبل أن أخفيه، كان توني وقد رأى ذاك الشخص لا يغادر بعد عاجزًا عن تنفيس غضبه وهمّ بالاندفاع لضربه»

«في تلك اللحظة، وحين رأيت توني يوشك أن يضرب شخصًا، أصابني القلق، فبينما أدير رأسي لأقول لذلك الشخص أن يرحل، كنت أحاول أيضًا منع توني من ضربه، لكن… لكني لا أعرف كيف انتهى الخنجر في عنق توني»

وفي ختام إفادتها

انخرطت كانغ شيوشيو في بكاء متقطع وارتجاف لا تُسيطر عليه

قائد الفريق تشو: ؟؟؟؟

ليس أن القتل الخطأ لا يحدث

لكن أليس هذا «لعبًا» مفرطًا؟

«هل توجد كاميرات مراقبة؟ ما اسم الزبون الذي ذكرتِه؟ هل تعرفينه؟»

«نعم، لا، كاميرات المراقبة معطلة، ولم أعلم بتعطلها إلا بعدما جئت لفتح المحل صباح اليوم، وأنا لا أعرف ذلك الزبون، لم أره من قبل» قالت كانغ شيوشيو متقطعةً وقد وضعت نفسها في حالة ذعر

ومع أن هذه الرواية تختلف كثيرًا عما قالته لتشن مو سابقًا

فقد كان ذلك بعد تفكيرٍ متأنٍ من كانغ شيوشيو

ليس لسبب سوى أنها

حتى وإن قررت أن تتحمّل كل شيء من أجل كانغ يوانيوان

فقد أرادت أن تحاول كسب مزيد من الوقت لكانغ يوانيوان بهذه الطريقة، لتتعامل مع أمور ربما لم تسنح لها الفرصة للتعامل معها بعد

لكن ما لم تكن لتتوقعه أبدًا

أن تشن مو، الذي لم يعطها أي «وعود» من قبل، كان قد استدار بالفعل ووجد كانغ يوانيوان

«كاميرات المراقبة معطلة؟ وبالصدفة تعطلت هذا الصباح؟»

قطّب قائد الفريق تشو جبينه، ومن الواضح أنه لم يصدق هذه «الحكايات»

وبعد أن تأكد من أحد المحققين أنه لا توجد بالفعل تسجيلات لهذا اليوم على حاسوب المتجر

أرسل فورًا محققين اثنين لاسترداد لقطات المراقبة ذات الصلة من المتاجر المجاورة

أما كانغ شيوشيو فأُخذت إلى مكتب الأمن العام

فبناءً على مواطن الشبهة في أقوالها وحدها

عرف أنه لا داعي لإضاعة مزيد من الوقت هنا

«قائد الفريق تشو، من المتوفى؟»

سألت الخبيرة قاو التي التزمت الانضباط ولم تتجاوز شريط الشرطة، على عجل ما إن رأت قائد الفريق يخرج

«المدير الفني هنا، اسمه ليو ييوين» قال قائد الفريق تشو

«ماذا؟ تقصد أن مُصفّف الشعر في المحل قُتل خطأً على يد كانغ شيوشيو؟»

شهقت الخبيرة قاو بدهشة

«هذا ما قالته كانغ شيوشيو، لنعد أولًا إلى مكتب الأمن العام ونتحدث في الطريق»

فتح قائد الفريق تشو باب السائق بوجه متجهّم وجلس

وسارعت الخبيرة قاو بالصعود

مصنع مهجور

ولم يتفرغ للاستمتاع بلذة نقاط المكافأة

حدّق تشن مو في كانغ يوانيوان التي كانت تتأرجح بين عدم الرضا واليأس

وقال بحاجبين معقودين

«لقد أعطيتك الجواب الذي أردتِه، أين الجواب الذي أريده؟»

غير أن

كانغ يوانيوان التي كانت قبل لحظات على وشك الانفلات العاطفي رفعت نظرتها نحو تشن مو فجأة وأطلقت ضحكًا

كان ضحكًا خبيثًا

«في الحقيقة، حتى لو لم تعثر عليّ، فطالما أنك لم تُقبض، كنت سأجد طريقة لتسريب معلومات إليك، بل إن إمدادك بعد نجاحك في الهروب من السجن بقرائن على أن موت تشن زاييه لم يكن حادثًا… كان جزءًا من خطتي أصلًا، فقط لم أعثر على الفرصة المناسبة بعد»

وما إن سمع تشن مو كلمات كانغ يوانيوان وسط ضحكتها الخبيثة

حتى خفق قلبه لا إراديًا

أتزوّد كانغ يوانيوان ابن «عدوّها» بقرائن على أن موت عدوّها لم يكن حادثًا؟

«ماذا تعنين؟»

«اصغِ جيدًا، موت تشن زاييه لم يكن حادثًا فعلًا، موته— له صلة بيان ليفو»

«ماذا قلتِ؟»

وما إن سمع اسم يان ليفو

حتى اتسعت عينا تشن مو فجأة

وقف شعر جسده كله

وخلا ذهنه في لحظة

يان ليفو—

رئيس مكتب الأمن العام في يانغتشنغ، ونائب عمدة حكومة بلدية مدينة يانغ