المطاردة الكبرى في المدينة لستُ مجرمًا حقًا! - الفصل 272: دعوني أتحدث

تجاهل نائب المدير هوانغ ليكاي الذي ظهر أمامه

في اللحظة التي سمع فيها صوت «وجدناه»

كان تشي وي قد توقف للتو لينظر إلى هوانغ ليكاي، ثم استدار بسرعة

وانطلق يجري نحو الشاشة الكبيرة

وبالمثل

مع أن هوانغ ليكاي وصل لتوه

إلا أنه سار خلف تشي وي بسرعة أيضًا

«رئيس القسم تشي، مدير هوانغ، سائق هذه المركبة التجارية البيضاء 【نان كيو 2 زد 35 أي】 هو سائق المدير يان، ني ويي غوانغ»

على الشاشة الكبيرة

تجمّدت صورة المركبة التجارية البيضاء ذات اللوحة 【نان كيو 2 زد 35 أي】

وتم تمييز السائق الأوسط العمر في مقعد القيادة، كما كُبّرت صورته الجانبية

وإذ رأى الشرطيُّ تشي وي وهوانغ ليكاي يقتربان على عجل الواحد خلف الآخر، قال سريعًا

«صحيح، إنه سائق المدير يان، ني ويي غوانغ»

قبل أن يتكلم تشي وي، تنحنح هوانغ ليكاي وقال بصوت عميق

ثم أصدر التعليمات فورًا: «اعرفوا حالًا إلى أين ذهبت هذه المركبة التجارية البيضاء ذات اللوحة 【نان كيو 2 زد 35 أي】، بسرعة، يجب إنجاز ذلك بأقصى سرعة»

«حاضر، مدير هوانغ»

ولأن الشرطي استشفّ من ردود فعل هوانغ ليكاي وتشي وي أن المشكلة خطيرة على نحو غير معتاد، واصل تتبّع المراقبة بسرعة

«رئيس القسم تشي، كلمة لو سمحت»

وإذ رأى هوانغ ليكاي أن تشي وي على وشك أن يغرق في إعادة تشغيل المراقبة

عضّ على أسنانه بعد أن أصدر الأمر، وهمس بعد تردد

تفاجأ تشي وي قليلًا

ثم أومأ وابتعد جانبًا

«رئيس القسم تشي، ما قلته في الهاتف…؟»

وبينما سار بضعة خطوات إلى جوار تشي وي

خفض هوانغ ليكاي صوته وتوقف ليسأل

«لم أحصل بعد على تأكيد بنسبة 100%، فذلك الشخص لم يعترف، لكن بناءً على خبرتي التي تفوق 20 عامًا في التحري والاستجواب، فاحتمال ذلك بين 80 و90 بالمئة» أجاب تشي وي بصوت منخفض مثقل

«هذا، كيف يكون ممكنًا؟ إنه أمر يفوق التصديق، ما زلت أجد صعوبة في تصديقه» هزّ هوانغ ليكاي رأسه مرارًا وصوته يرتجف

فقال تشي وي: «إن كانت تلك هي الحقيقة، فلن يهم أن يصدق المدير هوانغ أم لا، ولا إن كان الأمر لا يُصدّق»

«إن كان كذلك حقًا، فالسماء… ستسقط السماء، سماء مدينة يانغ ستسقط» قال هوانغ ليكاي وهو يرتجف

«أتمنى ألّا تكون النتيجة الأسوأ، فإن كان الأمر حقًا كما أتصور، فأخشى ألّا يكون مجرد سقوط سماء مدينة يانغ، فالتداعيات اللاحقة ستفوق خيال الجميع، ولأذهب أبعد من ذلك، ما إن يخطُ ذلك الفتى أول خطوة في طريق اللاعودة، فلا أحد يعلم كم شخصًا سيموت لاحقًا» ومع كلامه ارتسم القلق على وجه تشي وي

ولسبب واضح، إن كان تشن مو سيشرع فعلًا في طريق «المنظف» ويتعاون مع شو فنغشويه

فمن غير المبالغة القول إن الإمساك به بالأساليب التقليدية سيكون بالغ الصعوبة

حتى هو، الذي تتجاوز نسبة حلّه للقضايا 90%، لم يكن واثقًا من القبض على الطرف الآخر

«من الذي يعرف هذا الأمر حاليًا؟» وبعد أن التقط أنفاسًا متعاقبة، ازداد صوت هوانغ ليكاي خفوتًا

«لا أحد يعلم بعد، ولولا تعاملنا السابق، ولولا أن فهمي لك تعمّق في هذه الرحلة إلى مدينة يانغ، لَصراحةً… ما كنت لأجرؤ على كشف أفكاري وحكمي لك، لكن يا مدير هوانغ، لا داعي لكل هذا القلق، فالجسد المستقيم لا يلقي ظلًا معوجًا، ومهما تبدّلت السماء أو سقطت، ما دمت نقيًّا فلن تطبِق عليك»

وما إن أنهى كلامه

حتى ربّت تشي وي على كتف هوانغ ليكاي

وعاد يسير نحو الشاشة الكبيرة

وبما أن المركبة التي يقودها سائق يان ليفو، ني ويي غوانغ، قد تم تحديدها

لم يعد تتبّع مسارها صعبًا

وبينما لم تغادر المركبة التجارية البيضاء 【نان كيو 2 زد 35 أي】 نطاق مراقبة «سكاي نت»

وأثناء التتبع متعدد الشاشات المرتبطة

ما هي إلا لحظات حتى

تجمّد المشهد على الشاشة الكبيرة من جديد

لقد أظهرت الشاشة مركبة ني ويي غوانغ وهي تدخل «مطلّ البحيرة»

«رئيس القسم تشي، مدير هوانغ، مطلّ البحيرة»

التفت الشرطي عند لوحة التحكم سريعًا وقال

مطلّ البحيرة

أليس ذاك هو المجمع الذي يُعدّ «السقف» في مدينة يانغ

تجمّد تشي وي لحظة

وبلا شك

فني ويي غوانغ، بوصفه سائق يان ليفو، لا يمكن أن يكون مالكًا في «مطلّ البحيرة»

وبما أن يان ليفو غادر منزله فجأة في جوف الليل، فإن كان في سيارة ني ويي غوانغ، فلا بد أن وجهته إلى «مطلّ البحيرة» كانت للقاء شخص ما، للبحث عن شخص ما

وبحسب خبرته الطويلة في التحري الجنائي

فلا يخرج الأمر هنا عن احتمالين اثنين

إما أن يان ليفو ذاهب لرؤية امرأة، أو أنه ذاهب لرؤية شخصية بالغة الأهمية… لمناقشة أمر بالغ الأهمية

لكن لو كان سيقابل شخصية مهمة أو يناقش أمرًا مهمًا، فهل سيختار منطقة سكنية، وفي جوف الليل

لا يمكن استبعاد ذلك تمامًا، لكنه احتمال غير مرتفع بوضوح

لذلك، فالمرجح هو الاحتمال الأول، أي امرأة

وللحظة

ومضت في ذهنه عبارة «علاقة خفية»

«مدير هوانغ، أرسلوا فورًا رجالًا إلى مطلّ البحيرة»

وقبل أن يستدير تشي وي ويكمل كلامه

كان هوانغ ليكاي قد اتصل فعلًا بنائب قائد التحقيقات لي فنغ

«لي فنغ، توجّه فورًا إلى مطلّ البحيرة، وحدد موقع مركبة تجارية بيضاء تحمل رقم اللوحة 【نان كيو 2 زد 35 أي】، ومن خلال مراقبة إدارة ممتلكات «مطلّ البحيرة» حدّد قدر الإمكان أي مبنى وأي طابق وأي شقة دخلها الشخص الذي نزل من المركبة، وما إن تعثر على المكان فطوّقه فورًا وأغلق جميع مداخل ومخارج «مطلّ البحيرة»، وإذا وجدت أي أشخاص مشبوهين فأمسك بهم جميعًا» قال هوانغ ليكاي بنبرة جدية عالية

ولم يكن يدري أن لي فنغ على الطرف الآخر أصابه الذهول في لحظة

مطلّ البحيرة

هل فرّ تشن مو إلى هناك

«مدير هوانغ، هل هرب تشن مو إلى هناك» سأل لي فنغ بلهفة

«نفّذ الأوامر كما هي، واطع التعليمات، وأعلم أن في «مطلّ البحيرة» كثيرين من الوجوه البارزة وذوي النفوذ في مدينة يانغ، لكن مهما كانوا فلا تسمح لأحد بالتدخل في عملك، حتى لو كان سيد السماء، انطلق حالًا» قال هوانغ ليكاي بصرامة

«نعم»

في مجمع شانشويجيان

وما إن انتهت المكالمة

حتى تناول لي فنغ جهاز اللاسلكي وضبط قناة الاتصال

«يا الجميع، الفريق الثالث، اتركوا بضعة أشخاص لحراسة شانشويجيان، والبقية اتبعوني إلى مطلّ البحيرة، الآن، فورًا، بسرعة»

«تم الاستلام»

«تم الاستلام»

«تم الاستلام»

لم يجد وقتًا حتى ليخبر قاو مينغ يويه مسبقًا

وانطلق لي فنغ يعدو خارج المجمع

فمن كلمات هوانغ ليكاي ونبرته القلقة

كان واضحًا أنه حصل بالفعل على معلومات تفيد باحتماء تشن مو في «مطلّ البحيرة»

وبينما كان لي فنغ يعمل بلا هوادة

كان تشي وي في مركز القيادة يدرك أنه لم يعد بالإمكان البقاء في القاعدة

وبينما كان هوانغ ليكاي يستعد لحشد ضباط من أقسام أخرى لتطويق المنطقة حول «مطلّ البحيرة»

تحدث تشي وي

«مدير هوانغ، ابقَ في مركز القيادة للتنسيق والتوجيه، سأذهب بنفسي إلى مطلّ البحيرة»

«حسنًا، سأرسل من يقودك»

وإذ يعلم خصوصية الوضع، لم يقل هوانغ ليكاي أكثر، وسارع بالكلام

«همم»

وبعد أن أجاب، خطا تشي وي خارجًا بخطوات واسعة

لكن قبل أن يقطع بضع خطوات

دوّى إنذار حاد في مركز القيادة

ثم مباشرة بعده

شششش —

التفت تشي وي إلى الخلف

فرأى الشاشة الكبيرة قد امتلأت بالتشويش، مع طنين مستمر

وعلاوة على ذلك، كانت جميع الحواسيب المضاءة الأخرى كذلك، فقد تحولت الصور الواضحة فجأة إلى تشويش لا يظهر شيئًا

وبلا ريب

كانت هذه عملية اقتحام

واقتحامًا علنيًا لم يعد صاحبه يكترث بالتخفي

«اللعنة، اللعنة، اللعنة»

وفي تلك اللحظة تغيّر وجه تشي وي بشدة وهو يصرخ بكلمة «اللعنة»

ثم فقد السيطرة وأطلق «اللعنة» بهستيريا