المطاردة الكبرى في المدينة لستُ مجرمًا حقًا! - الفصل 252: برأيهم، سيجعل هذا اللعبة أكثر إثارة
«رئيس القسم تشي، مع مستوى مهارة شو فنغشويه، هل سيسمح لنا بسهولة بأن نجد منه ثغرة؟»
سألت قاو مينغ يويه بعد توقف قصير
بعد أن قال تشي وي كل ذلك، لم يكن صعبًا عليها أن تميّز الغرض الحقيقي من استدعائه شو فنغشويه هذه المرة
لم يكن الأمر عن الاشتباه في شو فنغشويه بوصفه «المنظف»
بل عن احتمال أنه يعرف الحقيقة وراء وفاة تشن زاييه العرضية قبل أعوام
كان يريد الحصول منه على خيوط تقوده إلى المدبر
لأنهم إن حصلوا على خيوط توجّهية فستكون هناك فرصة لـ «لقاء» تشن مو
ومع ذلك، أمام سؤال قاو مينغ يويه بعد تفكيرها
لم يستطع تشي وي إلا أن يبتسم بمرارة
«علينا أن نجرب، أليس كذلك؟ إن كان هو فعلًا «المنظف»، فهذا يعني أنه بلغ من الغرور حد الجنون، نوعًا متطرفًا من الجنون يجعل السير على حبل مشدود في علو شاهق لعبة بالنسبة له! وشخص كهذا غالبًا لا يمانع أن يُظهر بعض الثغرات، لأن ذلك في نظره يجعل اللعبة أكثر تشويقًا!»
رفعت قاو مينغ يويه حاجبًا ولم تقل المزيد
وهي موهبة بارزة في علم النفس الجنائي، أكانت لا تفهم ما يقوله تشي وي؟
لا، كانت تفهم، كانت تعرف!
بل رأت حالات كثيرة من هذا النوع
لكن مقارنةً بأولئك المجرمين، كان شو فنغشويه بلا شك حالة فريدة للغاية، وإن كان شو فنغشويه هو «المنظف» فعلًا، فسيغيّر ذلك بالتأكيد فهمها السابق في مجال علم النفس الجنائي
لم يستغرق الانتقال من مبنى تيانهونغ إلى مكتب الأمن العام البلدي وقتًا طويلًا
في أقل من 20 دقيقة
كانت سيارة شو فنغشويه قد توقفت بالفعل في موقف السيارات المكشوف التابع لمكتب الأمن العام
أُجري اتصال هاتفي
خرجت سو مان بنفسها لاستقباله وقادته إلى الداخل
وأحضرته أمام تشي وي
بالنسبة لتلك الشرطية، لم تكن قد أدركت بعد أي «شخص خطير» هو شو فنغشويه
ولم تكن تعلم أيضًا أنه في قلب تشي وي، وبعد لقائه شو فنغشويه مرة واحدة فقط، بدأ بالفعل يربطه بـ «المنظف»
«رئيس القسم تشي، ألم أقل لك بعد ظهر اليوم إنه ما دامت الشرطة تحتاج إليّ، وما دمتَ تتكلم، فحتى لو لم يكن لدي وقت فسأجد طريقة لأقتطع وقتًا وآتي بأسرع ما يمكن لأتعاون معكم؟ فلماذا ما زلتَ تحتاج إلى اتصال من الضابطة سو لتدعوني؟ لماذا كل هذه الرسمية، هاها»
في غرفة الاستجواب في مكتب الأمن العام
ما إن رأى شو فنغشويه، وقد قادته سو مان إلى الداخل، تشي وي حتى ابتسم وبادر بمد يده إلى الطرف الآخر
فبادله الأخير مصافحة بطابع مازح
«ليس الأمر أنني خشيتُ ألا تتمكن من التفرغ، فلو رفضت بحجة الانشغال كم كان ذلك سيحرجني! لذا طلبتُ من الصغيرة سو أن تتصل بك، فهي على أي حال لا تحمل ذلك العبء النفسي»
«هل أعدّ هذا سخرية من رئيس القسم تشي لي؟ ولنفترض أنني حقًا لم أستطع الحضور، فمع سعة صدر رئيس القسم تشي، هل كان سيعدّ ذلك حرجًا له؟ أليست هذه سخرية صريحة مني؟»
من دون استعراض ولا كشف لأوراقه
ضحك شو فنغشويه بخفة وبهيئة متحفظة
«لا لا، رجاءً لا تمنحني هذا المديح الكبير، هاها، أنا مجرد رجل عادي يكره الشر، فأين لي بتلك السعة في الصدر؟ وإن كان من سعة عندي فهي أن أرسل كل أوغاد المجرمين في العالم إلى السجن! وأن أقتلع أوتار أولئك التنانين الشريرة!»
هزّ تشي وي رأسه مرارًا وعلى وجهه ابتسامة نصفية
ثم، ومن دون أن ينتظر رد شو فنغشويه
تغيّر نبرته قائلًا: «تفضل يا سيد شو، اجلس، اجلس أولًا من فضلك، ثم نتحدث بهدوء بعد أن تجلس»
تقلصت شفتاه بابتسامة آسرة تحمل معنى خفيًا
ولم يُعرف أكان ذلك ردًا على تصريح تشي وي السابق بكراهية الشر، أم ردًا على طلبه له بالجلوس
جلس شو فنغشويه على الأريكة بحركات أنيقة ونبيلة نسبيًا
«سيد شو، هل تدري لماذا دعوتك إلى هنا لنتحدث؟»
ومع جلوس شو
لم يعد تشي وي يلف ويدور وسأل مباشرة
«هل تحققت الاستنتاجات التحليلية التي قدمتها سابقًا؟ هل قادتكم إلى اختراق كبير في ملاحقتكم لتشن مو؟»
«أوه؟ ما الذي يجعلك تقول ذلك؟» ابتسم تشي وي
«سمعة رئيس القسم تشي تسبقه، فلو كانت شرطة يانغتشنغ لما ظننت أن تحليلاتي واستنتاجاتي ستؤثر فيهم سريعًا، أما وقد تدخل رئيس القسم تشي فالأمر مختلف، لذا دعك من مجرد تحقيق اختراق، فحتى لو تم القبض على تشن مو خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة فلن أتفاجأ، فبعد كل شيء رئيس القسم تشي هو من يتولى الأمر الآن»
نادرًا ما امتدح شو فنغشويه غيره، وقد فعل الآن
«هاها، لم أظن أن لي أنا تشي وي تلك الهيبة في قلب السيد شو!»
ضحك تشي وي بخفة قائلًا: «لو كانت الحال كما يقول السيد شو، لما احتجتُ غالبًا إلى الاستعانة بالسيد شو…»
«همم؟ إذن لماذا طلب مني رئيس القسم تشي أن آتي…؟» تظاهر شو فنغشويه بدهشة لحظة
«سيد شو، أنت تعرف سونغ تشنغفي، أليس كذلك؟» سأل تشي وي بهدوء
لم يكن في كلماته كثير تعبير عاطفي
«سونغ تشنغفي؟ نعم، أعرفه، وليس معرفة عابرة، ففي سنوات الإعدادية والثانوية كان أحد رفقاء لعبي، وبالطبع كانت صلتي به من أجل مو غه، همم… تشن مو، لأنني كنت دائمًا أتبَع تشن مو، وكان سونغ تشنغفي صديقه المقرّب، فمع الوقت بتُّ أرافقه أنا أيضًا»
وبالحديث عن ذلك
بدا في عيني شو فنغشويه وتعابيره أنه سرح في ذكريات الماضي السعيدة
«وتدري، كانت تلك الفترة على الأرجح أفضل زمن في حياتي حتى الآن، وإن لم تكن بلا هموم، فقد كانت حقًا مبهجة في ذلك الوقت»
«أولًا، توقف تشن مو عن معاشرتي لأن والدي والعمة تونغ كوّنا أسرة، ثم سقط سونغ تشنغفي في مستنقع القمار، في البداية اقترض مني مرات عدة مجموعها بضع مئات الآلاف، ولاحقًا نصحته مرات، وبعد أن أدركت أنه ماضٍ على طبعه عرفت أنه ميؤوس منه»
«فتوقفت عن الاهتمام به، ثم علمت أن والديه توفيا بسببه، ومنذ ذلك الحين نادرًا ما تواصلت معه، وربما هو أيضًا عرف حدوده؛ فباستثناء رسائل تهنئة بالأعياد لم يجرؤ على إزعاجي أو طلب المال مني مجددًا»
«ومضت 3 أو 5 أعوام بسرعة، ولا أعلم كيف حاله الآن!»
هزّ شو فنغشويه رأسه بنظرة خيبة وتنهد متأثرًا
«هل تتابع رواية «المنظف»؟»
صار تشي وي جادًا وسأل ببطء
«رئيس القسم تشي، ماذا تعني بذلك؟»
بدا الاضطراب واضحًا على شو فنغشويه وبدت عليه الحيرة التامة
«هل شككت يومًا في أن الشخصية الموصوفة بـ «الخيانة والعقوق وعدم الإحسان وغياب العدالة» في الحبكة الأحدث من رواية «المنظف» هي تلميح مستتر إلى سونغ تشنغفي؟»
عند هذه اللحظة فُتح الموضوع الرئيس رسميًا على لسان تشي وي
«ماذا؟»
ضاقت عينا شو فنغشويه
تبدلت ملامحه سريعًا، وتحرك حلقه بلا وعي كأنه يبتلع ريقه، «رئيس القسم تشي، هل تقصد… سونغ تشنغفي… أنه مات؟»
«نعم، سونغ تشنغفي ميت!»