طريق الخلود المتجدد - الفصل 472: عشر سنوات، وشقُّ طريقٍ جديد!
يُقال عن «开年大祭» إنه صعبٌ إن نظرتَ إلى تعقيداته، وبسيطٌ إن أدركتَ جوهره. تكمن صعوبة الطقوس في ذاتها -بجانب كيفية التناغم مع السماء وتجميع طاقة الشياطين- في مسألةٍ جوهرية: كيف تطرد الشياطين وتُبيدهم؟
وفقاً لما رأته «سي يوي يي» في جبل «تيان يين»، فإن سقوط «الحاكم الإلهي لنهر السماء» (衡天王) في عهد «عصر الفضة» لم يكن إلا بسبب التراكم الهائل للطاقة الشيطانية في العالم. ويبدو أن «العشائر المقدسة الست الكبرى» قد صبّت الزيت على النار من وراء الستار، حتى استحال على «الحاكم الإلهي لنهر السماء» الصمود، فغصّ بمرارة الهزيمة، مضطراً لاستخدام قوته القانونية العظيمة لقمع «شيطان السماء الشامل» (大全天魔) الذي تشكّل بفعل «مراسم تقديم القرابين السماوية» (朝天大祭).
لم تكن تعلم كيف ولماذا أقام «الحاكم الإلهي لنهر السماء» تلك المراسم التي غطت العالم بأسره، ولا كيف وُصم بـ«الطريق الشيطاني». لكنها، وبشكلٍ غامض، أدركت أن مجرد الشروع في «مراسم تقديم القرابين السماوية» يعني التورط في كارثة؛ فحتى لو كانت داخل «عالم الأحلام»، فلن تنجو من قطع روابط القدر. إنها مراسمٌ تهابها العشائر المقدسة في هذا العصر!
في الوقت الحالي، لا تزال «قصر السعي للطاو» صغيرة الحجم، وربما لا تثير ريبة القوى الكبرى بعد، لكن إذا استمرت في النمو، فلن يحميها حتى «عالم الأحلام» من تفتيش تلك القوى، وسيأتي يومٌ لا مفر فيه من المواجهة!
نظرت «سي يوي يي» إلى «قصر السعي للطاو» من الأعلى، فرأت بخور العبادة يتصاعد بكثافة، وهالة الحظ الروحي تلتف كالسحب المتصلة، ولم تشعر في قلبها بذرة خوفٍ واحدة. فكل ما يفعله الممارس ليس سوى صراعٍ مع الزمن لاقتناص الحياة!
قد تجلب «قصر السعي للطاو» المخاطر، لكن الوقت الذي تكتسبه من تسريع وتيرة التطور يفوق قيمة هذه المخاطر بأشواط!
«مع ميلاد وحش النيان، أصبحت قصر السعي للطاو عالماً قائماً بذاته، وبدأت تلوح في الأفق ملامح الكمال!»
«هذا إنجازٌ عظيمٌ لي ولـ«يين قوانغ»، وهو يستوجب الفرح، بل ويستوجب الصعود إلى مرتبةٍ أسمى!»
صفا ذهن «سي يوي يي»، وتدفقت طاقة الحظ الروحي، فازدادت «نواة الذهب» كمالاً، وارتقى مستوى تدريبها أكثر، مشعةً بضوءٍ باهرٍ يكشف عن عالمٍ مثاليٍ تحتضن فيه كل الكائنات!
لقد اقترب يوم اختراقها لمرحلة «الروح الوليدة»!
كان هذا التدفق اللامتناهي لحظ الحظ الروحي هو ما أدى إلى كمال تدريبها؛ فمثلما كان «غو لوه شنغ» قد دفع «مصفوفة الروح» إلى الرتبة السادسة في «عصر مدينة الروح أزهار الميرياد» حين جذب حظ «عشيرة الفراشة السريعة» ليرتقي بمستواه، كذلك حدث معها.
بينما كانت «سي يوي يي» ترتقي، شعر «غو لوه شنغ» بالأمر ذاته، فامتص كمياتٍ هائلةً من الطاقة الروحية من الرتبة الأرضية ودمجها في «نواة الذهب» الخاصة به.
رأى الضوء الذهبي يغطي سبعين بالمئة من جسد «نواة الذهب» في أعماقه، مما يرمز إلى أن دمج الروح الإلهية والجوهر الحقيقي قد قطع شوطاً طويلاً. لكن الضوء الذهبي على نواته لم يكن بنقاء ضوء «سي يوي يي»، بل كان ضوءاً ذهبياً من الدرجة السابعة.
كانت «نواة الذهب» تتلألأ وتفيض بالروعة الروحية، فنصف العالم حوله في سكونٍ مطبق، ونصفه الآخر في اضطرابٍ عارم. جلس «غو لوه شنغ» في المركز، وكأنه المتحكم في العالم، يعيد ترتيب نظام الكون بأسره. ومع فتحه لعينيه، تلاشت الظواهر الغريبة تدريجياً.
«لقد دخلتُ المرحلة المتأخرة من عالم النواة الذهبية... لم أتوقع أن يتقدم التدريب بهذه السرعة.»
زفر «غو لوه شنغ» نفساً متعكراً، وجمع قوته القانونية في «نواة الذهب». في العادة، يتمتع من يخطو للتو في «عالم النواة الذهبية» بعمرٍ يمتد لستة أو سبعة قرون، لكن هذا العمر غالباً ما يتبدد في التدريب الشاق. ومثلما هو الحال في «تأسيس الأساس»، إذا غابت الموارد وضعفت الموهبة، فلن يبلغ الممارس الكمال حتى لو مُنح آلاف السنين.
لقد مرّت ثلاثون أو خمسون سنة فقط منذ دخوله «عالم النواة الذهبية»، وها هو قد قفز بسرعةٍ مذهلة إلى المرحلة المتأخرة، ولم يعد يفصله عن الكمال سوى خطوة واحدة!
بالفعل، كلما ارتفع مستوى التدريب، زادت أهمية الدعم من القوى والحظ الروحي!
الممارس الذي يؤسس قوةً كبرى ويبتكر مدرسةً فكرية، يحظى بحظٍ روحيٍ منقطع النظير، مما يجعله يتقدم بسرعةٍ فائقة، حتى لو كانت موهبته متواضعة. والآن، هو و«سي يوي يي» أسسا «قصر السعي للطاو» بأتباعٍ يعدّون بالملايين، فكيف لا يكون حظهما الروحي عظيماً، وتقدمهما سريعاً؟
خاصة أن «عالم النواة الذهبية» هو مرحلة دمج الروح والروح الروحية، وهي عملية تتطلب عمليات حسابية لا نهائية. كلما زادت الاحتمالات، قلّ هدر الوقت، وتسارع الارتقاء. هذه الموارد التدريبية ضرورية، وكذلك الحظ الروحي! ويجب أن يعلم سالك الطاو أن الموهبة هي أيضاً أحد عناصر الحظ الروحي.
«للأسف، عليّ تغيير قانون التدريب الخاص بي! لو تابعتُ في حياتي التالية ممارسة «قانون روح الزمن» بلا تغيير، وبالاعتماد على ما اكتسبته من استبصارات في هذه الحياة، لأمكنني تسريع التدريب في عالم النواة الذهبية أضعافاً مضاعفة، ولو استعنتُ بأدوات خارجية، فربما بلغت الكمال في طرفة عين!»
«عالم النواة الذهبية يختلف عن عالم تأسيس الأساس الذي يتطلب صقلاً مستمراً. هنا، بمجرد أن تمسك بالاحتمالات وتكتشف طريقة دمج الروح الإلهية بـ«نواة الذهب»، يمكنك زيادة مستوى تدريبك فوراً، فالاستنارة في لحظةٍ واحدة أمرٌ ممكنٌ تماماً!»
ظهرت على «غو لوه شنغ» ملامح الأسف. لكنه بعد إتقانه لـ«قانون روح الزمن» أدرك أن التطرف في صفةٍ واحدة ليس بالأمر الجيد. لقد كان لسنواتٍ طويلة يعاني بسبب موهبته، لذا اتجه إلى التطرف في الجانب الروحي لتقليل صعوبة التدريب. لكن هذا النهج له عيوبٌ كثيرة، فالمسارات ضيقة والاحتمالات محدودة، وإذا وُجد ما يكبح هذا المسار، فسينهار كل شيء في لحظة، تماماً كـ«وحش النيان».
لو لم يكن لـ«قانون روح الزمن» مكانةٌ رفيعةٌ في الأصل لما وصل إلى ما هو عليه الآن؛ فلو استبدله بـ«فن الروح المائي» مثلاً، لاستحال عليه الوصول إلى هذه المرحلة. في حياته القادمة، عليه أن يمارس «قانون روح الزمن» بصورته النقية. وإذا أراد استخدام القوة المطلقة، فليستخدم «نجم القوة الإلهية» لإطلاق الفنون السحرية، ناهيك عن امتلاكه لـ«الأداة القدرية»؛ فهو لا يفتقر إلى القوى الإلهية.
«خشخشة! دويٌّ رعدي!»
تجمعت سحب الرعد داخل «قصر السعي للطاو»، ودارت قوانين الطاو فوق السماوات التسع، بينما غطت آثار الرعد المتصلة العالم كأنها نقشٌ على نسيج الوجود. نهض «غو لوه شنغ» وغادر مكان تدريبه. في تلك اللحظة، شقّ برقٌ السماء، ساطعاً لدرجةٍ جعلت الليل يتبدد كأن النهار قد حلّ فجأة!
غلت قوته القانونية في جسده من جديد، وصعد حظه الروحي إلى مستوىً أعلى. ورغم أن «فن الروح» الخاص به لم يصل بعد إلى مستوى «الإنجاز الكبير» الذي يعمل تلقائياً، إلا أنه وبفعل دعم الحظ الروحي، بدأ يتدفق من تلقاء نفسه. تغيّر هيكل «نواة الذهب» مراراً وتكراراً، وخطا بها خطوةً إضافيةً قسراً داخل عالم النواة الذهبية!
«لقد ولد أول تلميذٍ في قصر السعي للطاو يبلغ عالم النواة الذهبية!»
أدرك «غو لوه شنغ» سبب هذا الارتفاع العنيف في حظه الروحي. فمصيره يقع في المرتبة الرابعة، وبمجرد أن يتجاوز هذا الحظ حداً معيناً، يتحول فوراً إلى فرصةٍ ومصير، ولا يمكن أن يبقى مخزناً، لذا قفز مستوى تدريبه قفزةً هائلة!
هذا الدعم القادم من الحظ الروحي لم يكتفِ برفع مستواه، بل منحه استنارةً مباشرة في أسرار «فن الروح». هكذا دخلت مهاراته التي كانت تحتاج لعشرات السنين للارتقاء إلى المستوى الرابع!
توضحت الآن تلك المناطق الغامضة في «نواة الذهب» التي كانت صعبة الفهم، وصار بإمكانه رصد أصغر التحركات وتعديلها في كل لحظة.
هذا هو «مرحلة الإنجاز المحدود»!
في كل الفنون الروحية، تُحدد درجات الإتقان تقريباً على هذا النحو: البداية: تعلمٌ أولي، والتدريب يملؤه العيوب والنواقص. التعود: التمكن من الفن، وصار جريانه سلساً. الإتقان: التمكن التام، وهو ما يقترب من حدود البشر العاديين. الإنجاز المحدود: اكتمال الأصول، وتأسيس نظام تدريب ناضج لا ثغرات فيه. الإنجاز الكبير: بلوغ الحد الأقصى، حيث يمتزج الفن بالجسد والروح. الكمال: تجاوز النص الأصلي وتطويع الفن ليناسب الذات.
دخول «غو لوه شنغ» مرحلة «الإنجاز المحدود» يعني أنه في مجال «قانون الروح الثلاثي»، قد بدأ يتجاوز حدود البشر العاديين. وبلوغه المستوى الرابع من الإتقان ليس بالأمر الهين.
«للأسف، لا يزال هذا غير كافٍ.»
تنهد «غو لوه شنغ». في مرحلتي «قانون الروح الأول» و«قانون الروح الثاني»، بمجرد بلوغ المستوى الرابع من الإتقان، يمكن للمرء أن يتدرب بسلاسة على المستوى التالي. لكن الانتقال من «قانون الروح الثالث» إلى «قانون الروح الرابع» ليس بهذه البساطة؛ فمهما بلغت جودة تدريبك في المستوى الثالث، لا يكفي ذلك للوصول إلى عتبة المستوى الرابع.
يمتلك «غو لوه شنغ» «الأداة القدرية» والعديد من الفرص لرفع موهبته، ومع ذلك، لا يزال الأمر غير كافٍ! إن صعوبة تشكيل «الروح الوليدة» باستخدام «قانون الروح الرابع» هائلة! لو مارس «قانون الروح الثالث» منذ مرحلة «تكثيف التشي»، لربما كان بإمكانه الآن، بعد صقل «تأسيس الأساس» و«النواة الذهبية»، محاولة اختراق «قانون الروح الرابع» عند تكوين «الروح الوليدة»! أما الآن، فهو يعاني من نقصٍ واضح. يا للأسف! لو استمر «اختبار الخالد الحقيقي» لتمكن من إعادة تشكيل جذوره الروحية لتصبح «قانون الروح الثالث» منذ البداية!
منذ أن أسست «قصر السعي للطاو» مراسم «وحش النيان»، كانت «قصور الطاو الثلاثة» تقيم «مراسم تقديم القرابين السماوية» مع كل عامٍ جديد. وبالطبع، لم يرغب «غو لوه شنغ» و«سي يوي يي» في استخدام هذا الاسم لما يحمله من روابط قدرية كارثية. لذا، تم تغيير اسم «مراسم تقديم القرابين السماوية» في «قصر السعي للطاو» إلى «احتفال العام الجديد العظيم» (开年大祭). هذا الاحتفال لا يحتفل بالحصاد ويقدس السماء والأجداد ويطرد الشياطين فحسب، بل تُقيم فيه القصور الثلاثة «بطولة القتال» للجيل الشاب، لاستعراض الوجه الجديد لـ«قصر السعي للطاو» للعام القادم، مع بثٍ مباشرٍ كامل للحدث!
كان لـ«مراسم تقديم القرابين السماوية» دورٌ في تجميع القلوب؛ فكلما زاد عدد العارفين بها، زاد التأثير، وتضاعفت النتائج. وبطبيعة الحال، لم يبخل «غو لوه شنغ» بتقنيات «عشيرة الفراشة السريعة»، فاستخرجها جميعاً وأدخلها في حيز التنفيذ.
مضت خمس سنوات.
أصبح «احتفال العام الجديد العظيم» جزءاً لا يتجزأ من «قصر السعي للطاو» كعادةٍ وعرفٍ متوارث. وفي الوقت نفسه، أصبحت «بطولة القتال» التي تفرعت عنه هي المجد الأعلى لكل جيلٍ من الممارسين. فمن يفز بلقب البطولة في أيٍ من القصور يحصل على حظٍ روحيٍ عظيم ومكافآتٍ لا تُحصى، ليصعد في مراتب القوة بسرعة البرق.
ازدادت «قصر السعي للطاو» قوةً، ورفعت قيد المئة ممارسٍ في «عالم النواة الذهبية»، وبدأ ممارسو القصر بالدخول إلى العالم، والتغلغل في مفاصل السلطة في «مدينة التنانين التسعة الروحية»، ليحلوا محل «العائلات الثلاث الكبرى» تدريجياً. كانت عيوب «مدينة التنانين التسعة الروحية» القديمة تتغير في صمت، حتى المدن التابعة استفادت من هذا التحول. لكن القاعدة الأساسية لـ«قصر السعي للطاو» ظلت هي «عالم الأحلام»، حيث صُبّت معظم موارد «مدينة التنانين التسعة الروحية».
وعبر «منطقة صقل الروح الداوية»، استمرت «مدينة التنانين التسعة الروحية» في تزويد «جيش الروح» بالمجندين، مما جعلها تتغلغل في سلطات «منطقة صقل الروح الداوية» والعديد من المدن الأخرى، لتصل كمياتٌ هائلةٌ من المعلومات إلى يد «غو لوه شنغ».
«لقد قتل سليل عشيرة لوه ملك التنانين في «عش التنين البدائي»، وأتقن «الجسد الأبدي»، وبلغ ذروة «فن الروح»، وعاد منتصراً! أما «منطقة صقل الروح الداوية» الحالية، فرغم بقائها تحت سيطرة عائلة شانغ، إلا أنها ممزقةٌ ومقسّمة، وقوتها في انحدار، ولم يبقَ فيها سوى عائلة «شانغ» كعائلةٍ كبرى للحكام الروحيين، وهم يحتاجون إلى وقتٍ لاستعادة قواهم!»
بعد قراءة هذه الرسالة، ارتسمت ابتسامةٌ على شفتي «غو لوه شنغ».
الآن، يغطي «اختفاء شمس السماء» «الإمبراطورية الأزلية»، وتنتشر طاقة «الين» في كل مكان، ويصعب التواصل بين القارات. أما «خالدا تحول الروح» الوحيدان المتبقيان، فإما أن حياتهما توشك على الانتهاء ولا يباليان بشؤون الدولة، أو أنهما يجولان في العالم ولا أثر لهما. في هذه الحالة، إذا كانت التحركات حاسمةً بما يكفي، فلن يلاحظ أحدٌ انتقال السلطة في «عالم الداو».
إن الموارد المخبأة في «عالم الداو» تفوق موارد «التنانين التسعة» بألف ضعف! لا يمكن لـ«قصر السعي للطاو» في «مدينة التنانين التسعة الروحية» سوى استنباط قوانين «النواة الذهبية»، والحد الأقصى هو دفع مئة ممارسٍ إلى القمة. أما «قصر السعي للطاو» في «منطقة صقل الروح الداوية»، فيمكنه استنباط قوانين «الروح الوليدة»، بل وإنجاب عشرة ممارسين أو أكثر في هذا المستوى! إن بلوغ «الروح الوليدة» هو كل ما يطمح إليه في هذه الحياة، فهي عالمٌ جديدٌ بانتظاره!
«بعد عشر سنوات، حين تظهر قوة الإمبراطور الشيطاني، سيكون ذلك وقت استيلائي على «منطقة صقل الروح الداوية»!»
شغّل «غو لوه شنغ» «نص التاريخ»، فبدأت سطورٌ باهتةٌ تشير إلى التغيرات. ومع تقدم مستوى تدريبه، ازدادت المعلومات التي يمكنه رؤيتها في «نص التاريخ»! كلما اقترب من الكمال، شعر بقوة مفهوم «نص التاريخ»، ولم يعد يستخدمها بتلك الخشونة كما في حياته الثالثة، حيث كان يمسك بقوة مفهوم «القدر المعاكس» دون أن يتمكن من تغيير أي أثرٍ فيه.
بعد عشر سنوات، ستصبح «منطقة صقل الروح الداوية» في قبضته. إنه يوم حصاد الثمار التي زرعها منذ سنوات!
ولا حاجة لـ«سي يوي يي» للبحث في مكانٍ آخر عن فرصة لاختراق «الروح الوليدة»! فعائلة «شانغ» في «منطقة صقل الروح الداوية» تكفي لذلك!
مضت السنوات العشر في لمح البصر، ونحن الآن في العام السابع عشر من «تقويم السعي للطاو».
بعد ثلاثمئة عامٍ أخرى من الآن، سيصل «قصر الطاو المركزي» إلى ذروته، وبعد ألف عامٍ «القصر الروحي الداخلي»، وبعد ثلاثة آلاف وستمئة وخمسين عاماً «القصر الخارجي»! في مثل هذه الفترات الطويلة، تكون أجيالٌ من ممارسي «النواة الذهبية» قد فنيت! وتُسحب جوهر طاقتهم وتُضخ في عروق «مدينة التنانين التسعة الروحية».
خلال هذه السنوات العشر القصيرة، نمت «مدينة التنانين التسعة الروحية» بشكلٍ ملحوظ. وبقي في «القصر المركزي» مئة ممارسٍ فقط من «النواة الذهبية»، بينما نُقل الباقون إلى «القصر الداخلي» حيث يُستهلك العمر بسرعةٍ أكبر بمئة مرة. ومع مرور ألف عام، سقط مئات الممارسين، وتسرعت عملية تغذية عروق الأرض وكأنها نتاج ثلاثة آلاف عامٍ من العمل! لم يكن هذا بالأمر السيئ بالنسبة لهم، فالحصول على ثلاثة أضعاف الوقت أسرع من اللحاق بممارسي «القصر المركزي». وحدهم من لم يتمكنوا من دفع تكاليف «جنات الكهف الأرضية» بعد فترة تدريبهم هم من ضيعوا حياتهم سدى.
لكن «قصر السعي للطاو» معزولٌ عن العالم، وهو كل ما يملكه هؤلاء الممارسون؛ فليس عليهم سوى البقاء وبذل كل ما في وسعهم من أجل مستقبلهم. إن التضحية بـ«نواة الذهب» بعد الموت لتغذية العروق أمرٌ محمود. وعلى العكس، فالبقاء في «القصر الداخلي» هو نتيجة عجزهم الشخصي، ولا لوم على أحدٍ غير أنفسهم.
هذا هو «قصر السعي للطاو» اليوم، «مزرعة تربية الحشرات» التي صممها «غو لوه شنغ» من أجل الكفاءة. ومن خلال هذا التراكم، باتت أسس «قصر السعي للطاو» تتجاوز بمراحل ما كانت عليه «عشيرة الفراشة السريعة» في حياته السابقة. والسبب في كون السنوات العشر القادمة هي موعد الاستيلاء على «منطقة صقل الروح الداوية» هو أن هناك من بلغ كمال تدريبه في «القصر المركزي» وأصبح جاهزاً لاختراق «الروح الوليدة»!
كل من صعد إلى «القصر المركزي» اليوم هو ممن مارسوا «قانون الروح الثالث» وأسسوا لأنفسهم قاعدةً صلبة! لديهم مستقبلٌ مشرق، ومن الطبيعي ألا يقبلوا بالتوقف عند «النواة الذهبية» ليموتوا في شيخوختهم! إن «كمال النواة الذهبية» لا يمنح أكثر من ثمانمئة إلى ألف عامٍ من العمر، وقد مضى نصفها، وهذا هو الوقت الأمثل للاختراق! فإذا انتظروا طويلاً حتى تضعف دماءهم وتتراكم الغبار على أرواحهم، فهل ستبقى أي فرصةٍ للاختراق؟
«سأكسر الحواجز! سأكسر الحواجز! سأحقق طريق الروح الوليدة! سأهيم في رحاب السماء والأرض!»
«أنا... جي ليان!»
نهض تجسيدٌ قانونيٌ سامٍ، وارتفع لثلاثة آلاف قدمٍ مخترقاً السحب، وظهر أول ممارسٍ يحاول الاختراق! دوّى صوته، مخترقاً حواجز الزمن، ليتردد صداه داخل القصور الثلاثة وخارجها!
«أنا... جي ليان!»
«من أجل قصر السعي للطاو... سأشقُّ الطريق!»