المطاردة الكبرى في المدينة لستُ مجرمًا حقًا! - الفصل 282: لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال لك!
«أصبت الهدف، أليس كذلك؟»
وما إن أطلق تشي وي هذه الكلمات بسلاسة
حتى تفاجأ عدة محققين ومنهم لي فنغ
وقبل أن يتمكنوا من التفكير أكثر
تابع تشي وي حديثه
«عودةً إلى ما قلتُه، سواء أكان تشن مو هو «المنظف» أم لا، فمن المستحيل أن يقتل المدير يان ثم يهبط ليقتل السائق ني ويي غوانغ، وبالمثل من المستحيل أن يسيطر أولًا على المدير يان ثم ينزل ليقتل السائق ني ويي غوانغ ثم يعود ليقتل المدير يان…»
«ما معنى ذلك؟ السائق ني ويي غوانغ لم يقتله قطعًا، أضمن ذلك بمسيرتي في التحري، لم يقتله بالتأكيد»
وفي هذه اللحظة بدا الاضطراب واضحًا على تشي وي
وأكمل قائلًا: «وبناءً على أن السائق ني ويي غوانغ لا يمكن أن يكون قد قُتل على يد تشن مو، ثم بالنظر إلى بطاقة توقيع «المنظف» التي عُثر عليها في المركبة التجارية بمسرح الجريمة، فليس صعبًا الوصول إلى نتيجة مفادها أن ادعاء تشن مو لِخه يينغ بأنه «المنظف» كان على الأرجح تمويهًا لانتحال صفة «المنظف» لتعميق خوف خه يينغ وقطع أي فكرة مقاومة عندها، فسمعة الشخص تسبقه، لذا فالقاتل الحقيقي للسائق ني ويي غوانغ هو على الأرجح «المنظف» الحقيقي»
قال لي فنغ: «وبحسب تقرير الفحص، كانت البطاقة الموجودة في مسرح قتل المدير يان والبطاقة الموجودة في مسرح قتل ني ويي غوانغ متطابقتين تمامًا مادةً ومضمونًا عند المقارنة، وهذا يدل على أن البطاقة في مسرح قتل المدير يان لا بد أنها تُركت أيضًا من «المنظف»، وبالعودة إلى ما قاله رئيس القسم تشي قبل قليل، فإن «المنظف» لن يحمل وزر تشن مو، فإذا كان الأمر كذلك… فلماذا يترك «المنظف» تلك البطاقة في مسرح قتل المدير يان؟»
نظر إليه تشي وي وقال: «هل من المحتمل أن المدير يان لم يُقتل على يد تشن مو بل على يد «المنظف»؟»
ولم يتوقع أن يصاب لي فنغ بالذهول في الحال
ماذا يقصد؟
استنادًا إلى حكم تشي وي المستمر بأن تشن مو ليس «المنظف» قطعًا
ألم يؤكد للتو أن هدف «المنظف» هو دفع تشن مو إلى طريق اللاعودة، طريق القتل، ليتمكن من التحالف معه؟
وحيث تأكد أن من اختطف خه يينغ واستغلها لاستدراج المدير يان للخروج هو تشن مو
وحيث يمكن الجزم بأن هدف تشن مو كان المدير يان
فكيف لا يزال «المنظف» يساعده على قتل المدير يان؟
أليس أفضل ما يضمن ألا يستطيع تشن مو الرجوع هو أن يجعله يقتل المدير يان؟
سأل لي فنغ: «رئيس القسم تشي، مع كامل الاحترام، أليس هذا يتعارض مع ما ظللتَ تؤكده؟ وفق تحليلك السابق وحكمك، ما دام «المنظف» يريد دائمًا جرّ تشن مو إلى هذا الطريق، فكيف له أن يساعد تشن مو على قتل المدير يان؟»
هزّ تشي وي رأسه وقال: «لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال لك الآن»
ثم تابع: «لكن ليس هذا هو المفتاح الآن، في هاتين القضيتين نحتاج إلى تغيير طريقة التفكير، وبين تشن مو و«المنظف» فلنركّز مؤقتًا على «المنظف»، مثلًا كيف ظهر في «مطلّ البحيرة» المشدد الحراسة، وكيف عرف أن تشن مو كان في منزل خه يينغ في المبنى 6، الوحدة 2، الشقة 2302، وأعتقد أن سبب ظهوره في 2302 مرجّحٌ أنه عرف ما حدث بين تشن مو والمدير يان داخل 2302»
«بل إن لدي تقديرًا إضافيًا مفاده أن تشن مو لم يكن ينوي قتل المدير يان حينها، فاستبد به القلق… ولهذا ظهر، أما ما إذا كان المدير يان قد قُتل على يد تشن مو أو على يده هو، وإن لم يكن على يده فلماذا ظهرت بطاقة توقيعه الجُرمي في المكان، فأرى أن نؤجل هذا الآن، ولنركّز أولًا على الأسئلة التي ذكرتها لنرى هل نستطيع تحديد الهوية الحقيقية لـ«المنظف» رسميًا»
«ما دامت هوية «المنظف» مؤكدة، فاعتقاله سيكون أسهل بكثير من اعتقال تشن مو، وبمجرد القبض عليه ستظهر الحقيقة»
وبعد توقف وجيز من تشي وي
تولّى لين قوه دونغ، الذي كان غارقًا في التفكير وقد قطّب حاجبيه أثناء حديث تشي وي، دفة الكلام
«تشي وي، من لحظة اختباء تشن مو في سيارة خه يينغ إلى عودته إلى مرآب «مطلّ البحيرة» السفلي ثم اختطافه خه يينغ، يكفي هذا ليُظهر أن أمن «مطلّ البحيرة» صارم إلى حد أنه حتى تشن مو لم يستطع التسلل، إذن بخصوص قدرة «المنظف» على الظهور في «مطلّ البحيرة»، هل يمكن فهم أنه ربما يكون من طاقم «مطلّ البحيرة» أو حتى أحد المالكين؟»
قال تشي وي: «نعم، تفكيرنا على المسار نفسه، ومع أنه قد يكون دخل مرآب «مطلّ البحيرة» السفلي متخفيًا في سيارة أحد المالكين كما فعل تشن مو، إلا أنه حينها لن يتمكن قطعًا من دخول منطقة المصاعد، وفي تلك الحالة لم تكن بطاقته الجُرمية لتظهر في 2302، وعليه نستبعد طريقة مماثلة لطريقة تشن مو، ولا يبقى إلا احتمالان: إما أنه مالك أو موظف»
وأردف لين قوه دونغ فكرته فورًا: «أما عن معرفته بوجود تشن مو في منزل خه يينغ، فهل يمكن أنه زرع مراقبة في منزل خه يينغ، أو ربما اخترق مراقبة منزل خه يينغ؟»
«لذلك، باشروا فورًا تحقيقًا شاملًا في جميع موظفي «مطلّ البحيرة»، وجميع ملاك المبنى 6، الوحدة 2 في «مطلّ البحيرة»، بما في ذلك دوائرهم الاجتماعية»
وعند هذه النقطة من الحوار
ظهرت على وجه تشي وي فجأة تعابير مترددة ومعقدة
لكنه اختار أن يتكلم في اللحظة التالية: «خصوصًا ركّزوا على التحقيق فيما إذا كان لأي من أولئك المالكين شخص باسم شو فنغشويه أو تشو لونغشيانغ ضمن دوائرهم الاجتماعية»
فعلى الرغم من أنه ما إن وصل إلى «مطلّ البحيرة» حتى طلب على الفور التحقق مما إذا كان شو فنغشويه في شقة 406 من «شيداي مينغيوان» في منزله، وكانت النتيجة أن شو فنغشويه في المنزل فعلًا، ولم يرَ أفراد المراقبة شو فنغشويه يغادر «شيداي مينغيوان»
إلا أنه لم يشعر بأن الأمر بهذه البساطة
ولم يقتنع بأن كل إحساسه وأحكامه التحليلية تجاه شو فنغشويه كانت خاطئة
«نعم، رئيس القسم تشي»
وعلى تعليمات تشي وي
أجاب جميع المحققين
قال تشي وي مجددًا: «لا تضيّعوا الوقت، انطلقوا الآن فورًا»
فنهض المحققون بسرعة وخرجوا استجابةً
«قائد الفريق لي»
نظر تشي وي إلى لي فنغ وقال
«رئيس القسم تشي، تفضل…»
ففي اللحظة التي طلب فيها تشي وي من المحققين التركيز على معرفة ما إذا كان جميع ملاك المبنى 6، الوحدة 2 في «مطلّ البحيرة» لهم صلات اجتماعية مع شو فنغشويه، كان لي فنغ قد غاب في التفكير بسبب ذلك
والآن، ومع عودته إلى تركيزه، أجاب بشكل لا واعٍ مرارًا
قال تشي وي: «اذهب إلى «شيداي مينغيوان»، الشقة 406، وأحضر المستأجر شو فنغشويه، أمّا السبب فابحث عن أي ذريعة»
«همم؟ ماذا؟ «شيداي مينغيوان»، الشقة 406؟ شو فنغشويه؟»
لم يعد لي فنغ قادرًا هذه المرة على إخفاء حيرته وشكه الشديد
فكل ما كان يعرفه أن الساكن في «شيداي مينغيوان» الشقة 406، المقابل لسو مان، خبير إرشاد نفسي
وأنه قدّم سابقًا لسو مان تقرير تحليل نفسي متعمقًا محوره تشن مو
لكنه لم يكن على علم بأن لشو فنغشويه اسمًا آخر هو تشو لونغشيانغ، وأنه صديق طفولة لتشن مو، وأن تشي وي ظل يشك فيه منذ زمن بأنه «المنظف» وغيرها من الأمور