المطاردة الكبرى في المدينة لستُ مجرمًا حقًا! - الفصل 182: اقتل يو تشنغبو

هذا المهيمن السابق، وحتى الآن، على عقارات مدينة يانغ بخلفية مظلمة، جبن

أمام قاتل نفّذ 10 جرائم على مدى 3 أعوام متتالية وعجز مكتب الأمن العام في يانغتشنغ عن القبض عليه، وها هو الآن يعلن خطته ومسار جريمته علنًا، حتى لو كان يو تشنغبو يحمل سلاحًا ناريًا بيده

فهو ما زال يفتقر إلى الثقة واليقين المطلقين في أنه قادر على التصدي له

لأنه لا يستطيع حمل السلاح معه 24 ساعة، وحرسه الشخصي لا يمكنهم توفير حماية لصيقة على مدار 24 ساعة

وإلا فأي حياة هذه التي سيعيشها يو تشنغبو

«لماذا ترتبك إلى هذا الحد»

توقف الصوت في الطرف الآخر من الهاتف لحظة

«وكيف لا أرتبك؟ ذاك إشعار الموت الملعون ذكر بوضوح أن تشانغ تشينهونغ لم يقاوم الإغراء وفبرك تقرير وفاة مزور، ما أدى إلى طيّ قضية كان ينبغي أن تُجرَّم، وبما أنه استطاع الوصول إلى تشانغ تشينهونغ، فهل تظن أن تشانغ تشينهونغ بجبنه كالفأر لن يفضحني» قال يو تشنغبو وقد اتسعت عيناه قلقًا

لكن الطرف الآخر صمت مجددًا

«لو كنا قد اقتلعنا الجذور يومها لما تراكمت هذه المشاكل، لا تنسَ أنك متورط أيضًا، وللإنصاف فأنت العقل المدبر»

وتحت تحريض تشن مو

ظل يو تشنغبو ساخطًا لأنه لِمَ لم يُقتلع العشب من جذوره آنذاك، فتفلتت منه هذه العبارة في لحظة فزع وطيش

ومع أنه ندم بمجرد أن خرجت الكلمة من فمه، فإنه لم يجد وقتًا كافيًا ليندم بحق

إذ جاءه الطرف الآخر ساخرًا «ماذا، كبرت أجنحتك، تجرؤ على تهديدي»

«هذا ليس تهديدًا، أنا فقط أوضح حقيقة» قال يو تشنغبو متظاهرًا بالتماسك

«حدثت حادثة لتشن زاييه قريبًا، ثم حدثت لابنه حادثة أيضًا، هل يبدو ذلك طبيعيًا، ألا يثير الشبهات»

لان صوت الطرف الآخر قليلًا

«وهكذا وُلد المنظف اللعين، ومن الآن فصاعدًا ما دمتُ حيًا فسأعيش قلقًا دائمًا، أخشى أن يطّل برأسه فجأة من زاوية ما، أخاف أن يقتلني على حين غرة، رجل يستطيع التسلل إلى مكتب الأمن العام، ويتسلل إلى مكتب قائد فرع التحريات ليسرق ملفات، ثم ينجو تمامًا، هل تراني أستطيع ألا أقلق» قال يو تشنغبو

«ما إن يظهر حتى يُطلق عليه النار فورًا، لا تقلق، سأجعل الشرطة تنصب لك كمينًا في الظل قريبًا منك، لذا واصل حياتك المعتادة وأمّن نفسك، ولن يقدر عليك» قال الطرف الآخر

«من الأفضل أن تكون لديك طريقة حقيقية للتخلص منه، وإلا فسأعيش في خوف بلا نهاية»

وسرعان ما بدّل يو تشنغبو عبارة «أنا وأنت» التي كادت تفلت منه إلى «أنا»

ومع ذلك

فقد فهم الطرف الآخر ما تنطوي عليه العبارة

وبعد سخرية صامتة

لم يرد مجددًا

وما إن همّ بإنهاء المكالمة تاركًا الصمت يتكلم بدلًا منه

حتى بدا أن أمرًا خطر ليو تشنغبو

فقال على عجل «أوه، وهناك أمر آخر»

«ماذا»

«تشي وي ذلك الصارم من الدائرة الإقليمية دعاني إلى مكتب الأمن العام في يانغتشنغ عبر هوانغ ليكاي، ظاهرًا كي أتعاون مع الشرطة للإيقاع بتشن مو سريعًا، لكني التقطت من كلماته لمحة تلميح نحوي، وأظن أنه بسبب تشن مو ذلك الوغد الصغير ربما يكون تشي وي قد وجّه نظره إلى وفاة تشن زاييه قبل 10 أعوام، إن كشف شيئًا فسننتهي جميعًا»

قال يو تشنغبو بخفض صوته «عليك أن تجد طريقة لجعل ذلك الرجل تشي وي يختفي سريعًا، وإلا فإن غاص وحده بعناد، فمع قدرات هذا المحقق من الدائرة الإقليمية قد يصل فعلاً إلى أثرنا»

وهذه المرة

لم يعد يو تشنغبو يكتفي بكلمة «أنا»

بل بدأ يقول «نحن»

«أتعلّمني كيف أؤدي عملي» قال الطرف الآخر بغضب

«حسنًا، طالما عندك خطة، نحن نواجه مشكلتين الآن، الأولى المنظف، والثانية تشي وي، سواء كان انتقام تشن مو ذلك الوغد الصغير، أم نبش تشي وي لوفاة تشن زاييه قبل 10 أعوام، فالأمر ليس مجرد متاعب لنا بل كارثة كبرى» لم يملك يو تشنغبو إلا أن يضيف جملة أخرى

وكان ظاهرًا أنه مرتبك بعض الشيء في هذه اللحظة

غير أن الطرف الآخر أغلق الخط بمجرد أن أنهى كلامه، من دون أن يترك له فرصة للمتابعة

في مساكن موظفي حكومة بلدية مدينة يانغ

بعد إنهاء المكالمة مع يو تشنغبو

دخّن يان ليفو 3 سجائر متتالية

وأخيرًا نزع شريحة الاتصال من «هاتف كبار السن» الذي في يده واستبدلها بأخرى

ثم طلب رقمًا لا يحمل اسمًا

«المدير يان»

لم يطل الوقت حتى جاء صوت من الطرف الآخر

«اقتُل يو تشنغبو» قال يان ليفو وهو يضغط على أسنانه

«هااا» جاء رد الطرف الآخر غير مصدّق ومصدومًا

«سمعت جيدًا، أريدك أن تقتل يو تشنغبو، وأنت تعرف الغاية من تكليفي لك بالاقتراب من يو تشنغبو، لتكون مستعدًا لأي طارئ عند الضرورة» قال يان ليفو بصرامة لا تحتمل الرفض

«مفهوم، متى تريد موته»

سأل الطرف الآخر بعد أن تجاوز صدمته

«كلما كان أسرع كان أفضل» قال يان ليفو بلا تردد

وأضاف «بعد موت يو تشنغبو سأتولى متابعة القضية بنفسي، وإن وجه التحقيق الشبهات نحوك فسأرتّب لك مغادرة مدينة يانغ»

«حسنًا، لا تقلق، لن أخذلك، حياتي دائمًا لك يا مدير يان، ولولاك يومها لما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم، هذا الدين… لا بد أن أرده»

«كلما كان أسرع كان أفضل»

قذف بهذه الكلمات الأربع

وقطع يان ليفو الاتصال

ثم نزع بطاقة الهاتف مجددًا

وكسرها ودخل إلى الحمام وألقاها في المرحاض وسحب المياه

في الوقت نفسه

على موقع الطماطم للروايات

كان الفصل الأحدث من «إشعار الموت» قد بدأ يجذب الانتباه

وعندما «اعترف» المنظف بكل مسار قتل تشانغ تشينهونغ

خلافًا لما سبق

فجأة بدأ عدد لا يحصى من القراء يطرحون تساؤلات

«أليس في الأمر مبالغة، قتل آخر»

«قتل بالأمس، واليوم قتل جديد، هل صارت مدينة يانغ مسلخًا»

«قتل كل يوم، أليس هذا مزيفًا بعض الشيء»

«حين قتل ذلك الأستاذ الجامعي شرح المسار قبل الجريمة بتفصيل كبير، بل ووضع عدًا تنازليًا، وهذه المرة مع الطبيب عديم الضمير… أليست الوتيرة سريعة أكثر مما ينبغي»

«هل يوجد قراء من مدينة يانغ يؤكدون هل حدث قتل فعلًا مرة أخرى في المدينة»

«أود أن أسأل، حتى لو أن ذلك الطبيب عديم الضمير فبرك تقرير وفاة، فهل يجب قتله، فالشخص كان ميتًا أصلًا قبل التزوير، لا شك أن الطبيب حثالة، لكن قتله لهذا السبب أراه متطرفًا بعض الشيء»

«آه، سأتخلى عنها، كنت أظنها مبنية على وقائع، لم أتوقع شخصًا واحدًا كل يوم، إنها مصطنعة إلى حد يفوق الحد»

«لا تتعجلوا في تركها، أنا من الأطراف قرب مدينة يانغ، لا أعرف إن وقع قتل، كل ما أعرفه أنه عند الظهيرة اليوم اندفعت سيارات شرطة كثيرة إلى أطراف مدينة يانغ، وحاول بعض الفضوليين التجمهر فمنعوا بعيدًا وضُرب طوق أمني»