الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها - الفصل 437: خصم لائق

في هذه اللحظة، لم يذهل المتفرجون في الأسفل وحدهم

بل إن جيانغ تشِن ومن معه على الشوانفِنغ تفاجؤوا كثيرًا

قال أحدهم: ما إن هُزم تلميذ من الطائفة حتى هاجمه فورًا، هل يستحق مثل هذا أن يكون شيخًا

وقال آخر: سمعت أن وانغ يوهوان من ذريته، ومع ذلك هاجمه بلا تردد أمام أعين الجميع، يا لضيّق أفق هذا السلف وانغ

همهم ثالث: أخشى أنه يرى طائفة سيف القلب كلها مجرد أداة ليجمع بها الموارد ويزداد قوة

وتنهّد رابع: مسكين ولد الداو وانغ، كما يُقال، إذا كان العتب الأعلى معوجًا اعوجّ ما تحته، ومع سلف كهذا يمكن تخيّل أن بقية الشيوخ لن يكونوا أفضل بكثير

اشتعلت الأحاديث بين الجميع

وحين تذكّر كلٌّ منهم عناية شيوخ عائلته بأبنائهم، لم يملكوا إلا أن شعروا بالتأثر

حقًا، لا يظهر الفارق إلا بالمقارنة

أن تُولد في عائلة جيانغ كانغوو وتلقى زعيم عشيرة حكيمًا قويًا هو حقًا أعظم حظ في هذه الحياة

على مقربة

قطّب كلٌّ من جيانغ تشي وي ونينغ تشنغتشي ونيه ووشوانغ حاجبيه

دهشوا إذ اكتشفوا أنهم ما زالوا يقلّلون من قسوة هذا السلف وانغ

مجرد نتيجة نزال، فإذا به يتجاهل مكانته ليهاجم صغيرًا

ومع سلف كهذا على رأس الأمر، فلا عجب أن طائفة سيف القلب قد تخطّتها طائفتهم تيانجيان وتزداد سوءًا يومًا بعد يوم

بالمقارنة بدهشة الحاضرين، كان وجه السلف تيانجيان أكثر هدوءًا بلا شك

فهو «صديق قديم» تعامل معه سنوات طويلة، ويدرك بطبيعته أيُّ شخص هو الطرف الآخر

لذا لم يشعر بأدنى دهشة إزاء هذا المشهد

في هذه اللحظة، تحمّل وانغ يوهوان الألم الشديد، وسيطر على قوة الجوهر ليمنع نفسه من السقوط من ذلك الارتفاع الشاهق

استدار ببطء ونظر إلى وانغ جيتشو قائلًا: يا سلفي …

أراد أن يقول شيئًا، لكن وانغ جيتشو لم يُظهر أي رغبة في الاستماع، ولوّح بيده مجددًا مُطلقًا هجومًا شديد الحِدّة نحوه مباشرة

أراد وانغ يوهوان أن يتفادى بغريزته، لكنه كان جريحًا بشدة ومنهكًا، حتى إن الحفاظ على الطيران كان بالغ الصعوبة

لم يستطع سوى أن يراقب الهجوم وهو يقترب منه أكثر فأكثر

أيمكن أن أموت هنا اليوم؟

غمر قلبَ وانغ يوهوان حزنٌ وسخط، ممزوجان بعدم الرضا

أراد المقاومة بيأس

لكن جسده الضعيف كان يخبره باستمرار

بأنه لا يقدر على شيء

غير أنّه وقبيل أن يهبط الهجوم عليه

وشّة—

مرّت به هالة مألوفة خاطفة

ما هذا …

اتسعت عينا وانغ يوهوان وارتسم على وجهه عدم تصديق

وأدار رأسه بعنف

فرأى فتاة جميلة باردة الملامح ترتدي قميصًا أزرق وتمسك سيفًا طويلًا، تمر بجانبه!

ينساب شعرها الأسود مثل شلال، يتمايل بحرية، وعيناها ثابتتان كأنهما نجمتان!

اندفع مقصد السيف متكاثفًا إلى طاقة السيف، واجتاح نزولًا متشابكًا مع الهجوم الذي أطلقه وانغ جيتشو باستخفاف!

هدير—

دوى انفجار قوي تلو آخر، يتردد صداه بلا انقطاع في أذني وانغ يوهوان

حدّق في الفتاة أمامه شاردًا

لماذا أنقذتِني؟

لم يفهم وانغ يوهوان لماذا تنقذه وهما خصمان بوضوح

كانت جيانغ تشي وي تقبض على سيفها بيد واحدة، وقدماها كأنهما تخطوان على الهواء، وقميصها الأزرق يرفرف، كأنها سيّدة سيف تعيش لفترة طويلة جدًا في هذا العالم!

التفتت قليلًا، ونظرت إلى وانغ يوهوان المذهول، وقالت بهدوء: أنت ما زلت خصمًا لائقًا، وربما تكون في المستقبل بالكاد مؤهلًا للحاق بالخطوات التي أتركها خلفي، فلا ينبغي أن تموت هنا بهذه الجبن …

خصم لائق؟

لمعت عينا وانغ يوهوان وبدت ملامحه معقدة

ثم ما لبث أن ارتسمت بسمة على طرف شفتيه

هكذا إذن؟

نظر وانغ يوهوان إلى جيانغ تشي وي مجددًا وقال: أيتها الفتاة، ما معنى قولك «بالكاد مؤهل للحاق بخطواتك»؟ لا تظني أنك لمجرد أنك هزمتِني يمكنكِ النظر إلى الناس من علٍ هكذا

ثم رفع سيفه الطويل وأشار به إلى وانغ جيتشو: طائفة سيف القلب الكبيرة، وعائلة وانغ الكبيرة، ومع ذلك لا يوجد لي شبر واحد من المكان، يا للخزي ويا للأسف

وما إن قال هذا حتى انفجر ضاحكًا: نحن مزارعي السيف ينبغي أن نعمل كما نشاء، ما دام هذا المكان لا يُبقيني فهناك مكان سيُبقيني، وطائفة سيف القلب هذه، التي تفوح منها رائحة العفن في كل مكان، لا تستحق البقاء أصلًا

كان وانغ يوهوان، الذي قاسى قهر طائفة سيف القلب لكنه ظل يتمسّك ببصيص أمل في عاطفة العائلة، قد أدرك الحقيقة تمامًا

لقد قالت له الحقيقة الباردة القاسية إنّه في نظر طائفة سيف القلب كان دائمًا غريبًا، مجرد أداة مكلفة بهزيمة النوابغ واحدًا تلو الآخر وجلب الشهرة لطائفتهم

أداة نافعة لا أكثر

وما إن دوّى صوت وانغ يوهوان

حتى اسودّ وجه وانغ جيتشو مجددًا وقال: حسنًا حسنًا حسنًا، أيها التافه، أكلتَ وشربتَ من أشيائنا منذ صغرك، والآن لمجرد أنك تظن أنك حققت شيئًا تجرؤ على الاعتقاد بأن جناحيك قد اشتدّا ولم تعد تعترف بعائلتك، أليس كذلك

ثم زمجر: طائفتي سيف القلب وعائلتي وانغ لا مكان فيهما لناكري الجميل أمثالك

وبعد أن قال ذلك التفت إلى وانغ جونيي، زعيم طائفة سيف القلب الواقف بجانبه: انظر إلى الابن «الممتاز» الذي سيدّيته

وإذ وبّخه السلف علنًا، تجهّم وجه وانغ جونيي حتى خُيِّل أن الماء يقطر منه

وعلى الرغم من أنه تمنى لو يقتل هذا الابن العاق وانغ يوهوان ضربًا، إلا أنه نظرًا لبراعته وما تبقى من نفعه كبح غضبه بالقوة

ونظر بصمت إلى وانغ يوهوان ناصحًا: هوان إر، أعلم أنك غاضب وقلتَ كلامًا أحمق، لكننا جميعًا عائلة، والدم أثخن من الماء، لنتحدث بهدوء عندما نعود، وأنا أؤمن بأن السلف واسع الصدر ولن يجادل صغيرًا مثلك، اسمع كلام أبيك ولا تُحدث ضجة أمام هؤلاء الغرباء …

ضحك وانغ يوهوان من فرط الغضب: إذن في نظرك كل هذا مجرد إثارة فوضى

ثم رفع صوته مخاطبًا السلف تيانجيان: أيها السلف تيانجيان، أرغب في تبديل ولائي والانضمام إلى طائفة تيانجيان للزراعة الروحية، لا أدري هل ستقبلني

ولما رأى السلف تيانجيان أن وانغ جيتشو اختنق غضبًا حتى كاد شاربه يلتوي، انشرح صدره وقال مبتسمًا: هاهاها، مع انضمام موهوب كهذا، فطائفتي تيانجيان ترحّب بك أبوابها مفتوحة

وقاحة

ولما رأى أن نابغته انشقّت إلى طائفة الخصم، لم يعد وانغ جيتشو قادرًا على كتمان غضبه، فأطلق قوته عن آخرها وشنّ هجومًا عنيفًا، قاصدًا قتل وانغ يوهوان

لكن قبل أن يقترب الهجوم إلى مسافة 10 أمتار، ومض ضوء سيف فمزّقه في لحظة

وعقب ذلك مباشرة ظهر جسد السلف تيانجيان أمام وانغ يوهوان وجيانغ تشي وي

نظر إلى وانغ جيتشو الغاضب وهزّ رأسه: بعد كل هذه السنين ما زلتَ كما أنت، لا تقدر على كبح مزاجك السيئ

عضّ وانغ جيتشو على أسنانه وقال بحدة: أيها الفتى تيانجيان، أتتدخل في شؤون هذا العجوز العائلية

قهقه السلف تيانجيان: شؤون عائلية؟ كانت كذلك، أما الآن فلا

إن هجمت على غيره فهذا ليس من شأني ولا رغبة لي في التدخل

لكن وانغ يوهوان الآن تلميذٌ في طائفتي تيانجيان، ولا يمكنك مسّه

وما إن سكت صوته حتى اندفع منه مقصد سيف قوي على نحو لا يُصدَّق، اكتسح الجهات كلها، بدّد السحب، وألقى الضوء على الأرض