الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها - الفصل 434: المواجهة!

نظر جيانغ يان في حيرة وقال: “محظوظة؟”

أدار جيانغ بيشوان رأسه ببطء، وحدّق إلى مجموعة وادي ملك الأدوية في البعيد، وتمتم

“نعم، محظوظة لأننا أول من عرف بهذا الخبر، وإلا لو انتظرنا حتى يعود الخبر أولًا إلى العشيرة”

“هه، أظن أننا ما كنّا لنرى هؤلاء الناس الآن، أليس كذلك؟”

مع أنّ جيانغ بيشوان لم يُصرّح بالأمر صراحة، فإن جميع الحاضرين فهموا مقصده

صحيح، لو كان زعيم العشيرة قد علم أولًا بكل ما جرى لجيانغ يان

فلربما كان قد توجّه بنفسه إلى وادي ملك الأدوية الآن، أليس كذلك؟

وبالنظر إلى القوة المرعبة والطبع الحامي الذي يُظهره زعيم عشيرتهم

فحينها لن يكون الأمر مجرد طلب للإنصاف فحسب

وسيُصبح بقاء وادي ملك الأدوية كلّه من عدمه موضع شك

بهذا المنظور، كان على وادي ملك الأدوية أن يعتبر نفسه محظوظًا حقًا

محظوظًا لأن زعيم عشيرتهم لم يعلم مسبقًا، ومحظوظًا لأنهم تفادوا كارثة مدمّرة

في هذه اللحظة أدرك جيانغ يان أيضًا النقطة الأهم

أخذ نفسًا عميقًا، وضمّ قبضتيه للجميع وقال: “كنت مخطئًا، خلال هذا الوقت، مهما انغمست في الخطر، كنت أفكّر دائمًا ألّا أُقلق العائلة حتى لا أثقل عليها، لذا اخترت الإخفاء ولم أطلب العون في الوقت المناسب”

“لكن ما ظننته عبئًا، في نظر العائلة، وبالأخص في نظر زعيم العشيرة، لا يُعد عبئًا على الأرجح”

“يبدو الآن أنّه كان مجرّد ظن منّي وتوهّم بأهمية ذاتي”

ما إن سمع جيانغ تشن هذا حتى ارتسمت ابتسامة على وجهه وقال: “أخيرًا فهمت يا أخ يان، كرجل من عائلتنا جيانغ، لِمَ كل هذا التردد؟ عِش بشموخ وارفَع رأسك”

وقد فهم الآن أن عضو العشيرة الشاب ربما لا يعرف العائلة بما يكفي، وهذا ما أورثه نقصًا في الثقة

لذلك حسم أمره فور انتهاء هذه المنافسة أن يجلس مع الطرف الآخر ليتحدثا حديثًا وافيًا

ويمكنه أن يقصّ عليه أمجاد عائلتهم العتيقة

ومن المؤكد أنّه حين يعلم أن دم الإمبراطور يجري في عروقه وأن عائلتهم في الحقيقة “عشيرة إمبراطورية” فائقة، ستتضاعف ثقة الأخ يان، ولن يعود يضع قوى البشر السماويين في حسبانه

في هذه اللحظة لم يكن جيانغ يان مطّلعًا على ما يدور في قلب جيانغ تشن

رفع رأسه بصمت، وحدّق إلى تشو شوان في البعيد، وقال بصوت عميق: “أنا جيانغ يان من عائلة جيانغ في كانغوو”

“في الماضي كان تشو يان ضيق الأفق، فبسبب أنني نغّصت غروره في مؤتمر صقل الحبوب، نصب لي كمينًا لأيام عدة في أراضي طائفة شوان دان محاولًا قتلي”

“موته مستحق بحق”

“وحيث إن وادي ملك الأدوية لا يفرّق بين الحق والباطل ويُصر على أخذ حياتي من أجل فاسد مثل تشو يان، فسأرافقكم إذن”

ما إن سقط صوته حتى كان يحمل الغضب

حتى تماثيل الطين لها مزاج، وللعامة غضبهم، ومع أن جيانغ يان طيّب في العادة ولا يغضب بسهولة

غير أنّه حين تذكّر ما لقيه في الأشهر الماضية، لم يعُد قادرًا على الكبت

وفي هذه اللحظة، ومع انطلاق صوت جيانغ يان

استوعب كثير من المزارعين الروحيين المحيطين الحاضرين السبب وراء موت تشو يان

وعلى الفور تطلّعوا لا إراديًا إلى جيانغ يان، ولم يسعهم إلا أن تظهر لمحة تعاطف على وجوههم

فهم جميعًا يعرفون جيدًا أيّ شخص كان تشو يان

والتورّط مع شخص كهذا ضرب من النحس البالغ

لقد كان ملك الحبوب الصغير لعائلة جيانغ ذا حظ عسير ومصير مُتعِب حقًا

“همف”

أطلقت تشو شوان نفخة باردة ولم تُجادِل

ومن الواضح أنها تعرف كذلك طبع أخيها

لكن أمر الأب عسير المخالفة، فمهما كان الحال لا يمكنها إطلاقًا أن تُفلت قاتل أخيها

على متن السفينة الروحية

ارتخت حاجبا جيانغ يان، وزفر زفيرًا عكرًا طويلًا

ولم يضع الحمل الثقيل عن قلبه إلا الآن حقًا

ثم التفت إلى الخلف

فرأى جيانغ تشن والآخرين يبتسمون له

وارتفع صوت جيانغ بييه قائلاً: “جميل، يا يان-غه، هكذا يكون التصرف، كان ينبغي لك فعل هذا منذ وقت طويل”

حكّ جيانغ يان رأسه بخجل، وارتسمت على وجهه ابتسامة بسيطة صادقة

لمّا رأى جيانغ تشن ذلك قال مبتسمًا: “حسنًا، تعال واجلس إلى جواري، لِنُشاهد هذه المعركة أولًا، ثم نحسم الحساب الإجمالي مع وادي ملك الأدوية بعد ذلك”

أومأ جيانغ يان بسرعة، ومشى إلى جانب جيانغ تشن وجلس

وجلس جيانغ داوبينغ وجيانغ شينغجيان وجيانغ بيشوان وجيانغ بييه تباعًا على السطح، وحدّقوا نحو الجهة التي فيها جيانغ تشي وي

ومع انحسار الصدام مؤقتًا بين وادي ملك الأدوية وجيانغ تشن

تكاثف مقصد السيف القوي جدًا في أعالي السماء من جديد، وكانت مهابته تفوق ما سبق بكثير

تطلّعت جيانغ تشي وي إلى عدة وجوه على متن السفينة الروحية، وبدت لمحة غريبة في عينيها الجميلتين

جيانغ تشن، الأخ يان، العم شينغجيان، أبي

وجوه مألوفة، وكلّهم يعلّقون عليها آمالًا كبيرة

سحبت نظرتها على كُره، وعادت تحدّق في وانغ يوهوان في البعيد

هذه المعركة، لا يجوز لي أن أفوز فيها ببطء، لا أريد أن أجعل الجميع ينتظر طويلًا

تلألأ ضوء السيف في عيني جيانغ تشي وي، وكأنّها تحوّلت كلّها هنا إلى سيف سماوي عظيم

ولم يخطر ببالها أصلًا احتمال الهزيمة

ولذلك، هذه المرة، ومن أجل ألّا تُخيّب ظن عائلتها، ستبذل أقصى ما عندها لتنهي هذه المنافسة بأسرع ما يمكن

وفي الوقت نفسه تغيّر وجه وانغ يوهوان قليلًا، وضيّق عينيه

ومع أنّه لم يكن يعرف على وجه الدقة ما الذي حدث

فقد أحسّ بحدّة أنّ الفتاة اليافعة أمامه تغيّرت

أصبحت أحدّ، وأقوى، وأعمق منالًا

وما إن أدرك ذلك حتى قفز إلى ذهنه تخمين لا يُصدَّق البتة

“أيمكن أنها كانت تخفي قوّتها الحقيقية طوال الوقت؟ وأن ما رأيناه آنفًا بعيد جدًا عن قدرتها الواقعية؟”

“ما هذه المزحة”

اشتدّ وجه وانغ يوهوان، وشعر بعرق بارد يتسلّل على ظهره

لكن قبل أن يتبيّن كل هذا، رأى هيئة جيانغ تشي وي تختفي فجأة

ليس جيّدًا

انكمشت حدقتا وانغ يوهوان، واستلّ سيفه الطويل على عجل، وبحسب غريزته شقّ خلفه

طنين—

اصطدم السيفان، وتناثرت الشرر في كلّ مكان

واندفع مقصد السيف القوي، وانتشر حولهما على موجات، مكتسحًا ما بين السماء والأرض

ثم إن جيانغ تشي وي أمسكت سيف القمة الخضراء ذي الثلاثة أقدام، وحركاتها باردة أنيقة، ولوّحت بيدها فتحوّل إلى مئات ظلال السيوف، تطعن إلى الأمام

عضّ وانغ يوهوان على أسنانه، وثبّت ذهنه، وأجرى حركات السيف، يحلّها واحدة تلو الأخرى

وبعد ظلال السيوف ظهرت هيئة جيانغ تشي وي

أشرق بصر وانغ يوهوان، فأمسك سيفه بيد واحدة، وقفز، ووصل أمام الخصم في طرفة عين

لوّح بسيفه الطويل

فتفتّح رأس السيف بضوء بارد خاطف

وعكس جسد السيف أيضًا هيئة الخصم الرشيقة

غير أنه حين لم يبقَ بين الحافة وبين جيانغ تشي وي إلا بُعد إصبعين

تحوّلت هيئتها فجأة إلى ضوء سيفٍ رقيق متلاشي

وإذ رأى ضربته تَخطئ، لم يتردّد وانغ يوهوان، فبدّل اتجاهه سريعًا، وتراجع بسرعة إلى الخلف

لكن ما إن غادر حتى رأى ضوء سيف بطول نحو 330 مترًا يظهر من العدم، ويشُقّ نحو الموضع الذي كان واقفًا فيه أصلًا

ولمّا أخطأ هدفه انهمر على جبل كبير غير بعيد

وفي لحظة واحدة فقط انشطر الجبل كلّه بضوء السيف نصفين كقطعة توفو، مقسومًا إلى قسمين

دوّي!

غبرت السماء بالغبار، وتناثرت الصخور في كل اتجاه

وانتشر الهدير العاتي في أرجاء المنطقة، يتردّد بلا انقطاع

وأحسّ وانغ يوهوان، الذي كان قد استبطن للتو شعور النجاة من الكارثة، بوخز حاد في فروة رأسه حين استشعر ما يجري في الأسفل

رفع رأسه وحدّق في الهيئة الخضراء الثياب غير البعيدة كأنما رأى شبحًا

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .