الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها - الفصل 337: ما فوق الإنسان السماوي؟ قوة زعيم العشيرة جيانغ
عند سماع ذلك، ورغم أن تشانغ لونغ كان شديد التردد في قلبه
لكن حين تذكّر أن هذا أمر من معلّمه
فأمر المعلّم لا يُعصى
ولم يسعه إلا أن يسحب هالته على عجل، ثم استدار ينظر إلى قوة النمر، وانحنى مهنئًا وقال: “لقد كان تشانغ لونغ متسرّعًا فتسبّب في إساءة، أرجو المعذرة يا كبير هو”
وما إن أنهى كلامه حتى احمرّ وجهه، وخفض رأسه خجلًا
هذا التصرف حوّل غضب قوة النمر على الفور إلى ضحك
فنهض سريعًا، ونظر إلى تشانغ لونغ الذي لم يجرؤ على النظر إليه مجددًا، ولم يستطع إلا أن يشعر برضا بالغ
تأملوا، سيدٌ لا يُقاس قوته في مرحلة التحوّلات الكثيرة ينحني له، ويناديه مرارًا يا كبير
كيف لا يجلب مثل هذا الموقف بهجة
ثم إنه، وقد رأى أن الطرف الآخر قد بادر بالتراجع، تابع الخطى وقبل الاعتذار
وبعد كلمات عابرة قليلة لم يعد يقول شيئًا
وهزّ جسده الضخم، وخطا بساقيه القصيرتين، ويمّم مشيته المتهادية نحو جانب يانغ لي
في هذه اللحظة، وحين رأى أن سوء الفهم قد زال، نهض يوين فنغ ببطء واتجه إلى أمام يوين تشنغ وتشانغ لونغ
سأل يوين تشنغ بخفوت: “أبتاه، لِمَ حضرت إلى هنا؟ ماذا حدث بالضبط في هذه المدة؟”
ومع صدور صوته رفع تشانغ لونغ رأسه مجددًا، وامتلأت عيناه بالشك
فهو أيضًا كان شديد الفضول بشأن تجارب معلّمه
وتحت نظرات الاثنين، أخذ يوين فنغ نَفَسًا عميقًا، ثم استخدم الوعي السماوي ليكوّن صورة، وأسقطها في ذهنيهما
بروقٌ تلمع ورعودٌ تقصف، ورياحٌ عاتية تهب، ومطر دموي هائل يهطل
وتحت ذلك المطر الدموي الممتد كان ثمة ظهرٌ مهيب يشعّ بضوء ذهبي
هذا… ما هذا؟!
وأمام هذا المشهد الصادم، كأن أسطورة قديمة أو حكاية ماضية عادت للظهور
اتسعت عينا تشانغ لونغ ويوين تشنغ وسقطا في ذهول بالغ
وبصفتهما قوّادًا في مرحلة التحوّلات الكثيرة، كيف لا يعرفان ما الذي يعنيه هذا المشهد حقًا
“مطرٌ دموي يهطل من السماء، هذه علامة على فناء وعي العالم…”
تمتم يوين تشنغ
وفي تلك اللحظة كان قلبه يغلي بصدمة هائلة
لم يخطر بباله قط أن والده قد شهد أمرًا لا يُصدَّق كهذا
ثم حوّل نظره إلى ذلك الشكل الذهبي في ذهنه ولم يستطع إلا أن يعبّر عن شكه
من هذا الشخص؟
وعندما رأى يوين فنغ شكهما روى على الفور تجاربه في العالم الصغير لكهف السماء
من الخطر الذي واجهه في البداية، والذي أوقعه في إصابات بالغة وأجبره على الفرار
ثم اكتشافه من قِبل وحشٍ شرس، وظهور لوح حجري غامض
وأخيرًا تدخّل زعيم العشيرة جيانغ بضربة واحدة هزم بها ذلك الوحش الغامض المرعب على نحوٍ لا يُصدّق
كل تلك التجارب كانت مليئة بالعقبات والانعطافات
فجعلت ملامح يوين تشنغ وتشانغ لونغ إلى جواره تتبدّل بلا انقطاع
فضول، ودهشة، وقلق، وتوتر، وصدمة
مشاعر شتى تعاقبت
والآن، حتى مع شهادة يوين فنغ، وجدا أنه من الصعب قليلًا تصديق أن قوّةً عظمى مرعبة كهذه موجودة فعلًا في هذا العالم
قادرة على محو وعي عالم كهف سماوي صغير بقوتها وحدها
كيف لحدثٍ عجيبٍ يكاد يستحيل، أشبه بالخيال، أن يكون حقيقيًا
وحين خطرت هذه الفكرة لهما لم يسعهما إلا أن يتفرّسا في يوين فنغ صعودًا وهبوطًا، يريدان أن يريا في وجهه أن الأمر مختلق
غير أن جديّة ملامحه كانت تقول لهما طوال الوقت إن هذا هو الواقع
وعلى كرهٍ من الاعتراف به، فإن زعيم العشيرة جيانغ داوشوان من عائلة جيانغ في كانغوو مرجّحٌ حقًا أن يكون قوّة مرعبة تتجاوز مرتبة الإنسان السماوي
وإن ما يُرى من زراعتِه في أعين الناس الآن ليس إلا قمة جبل الجليد من حقيقته
أما حقيقته فتتجاوز توقّعات الجميع بكثير
فمتى شاء يمكنه أن يُفني الممالك التسع بخاطرة واحدة
بل وحتى الأسرة الملكية مون فلاور التي لا تُقاس قوتها، فهي أمام شخصٍ كهذا واهية لا تصمد، كأنها ورقة بيضاء تتمزق على الفور بلمسة خفيفة
والآن، مثل هذه القوّة العليا قريبة من هنا
وحين وصلا إلى هذه النقطة، ارتجف جسدا يوين تشنغ وتشانغ لونغ فورًا، وتدفّق العرق البارد
فذلك الشعور الرهيب بأن مصيرهما ليس في أيديهما أشعرهما برعب عظيم لم يختبراه من قبل
ولم يشكّا في ذلك قيد أنملة
فعلى الرغم من امتلاكهما زراعة مرحلة التحوّلات الكثيرة، فهما أمامه مجرد نملٍ أكبر حجمًا قليلًا
وبينما كان الاثنان يشعران بالمهابة ويغرقان في الذعر
عاد صوت يوين فنغ يتردّد، ليعيد أفكارهما إلى الواقع
“الآن، ومع أني لم أحصل على شيء من رحلتي إلى العالم الصغير لكهف الشمال السماوي، فقد حوّلتُ النحس إلى يُمن بفضل رعاية زعيم العشيرة، وانضممت بنجاح إلى عائلة جيانغ في كانغوو، وسأخدمه من الآن فصاعدًا”
وما إن انتهى صوته
تبادل يوين تشنغ وتشانغ لونغ النظرات، وامتلأت أعينهما بالمفاجأة
لكن سرعان ما تحوّل هذا الذهول إلى فرح
فما دام الأب أو المعلّم قد انضمّ إلى عائلة جيانغ في كانغوو، أفلا يعني ذلك أنهما أيضًا سينالان حماية زعيم العشيرة جيانغ
ومع وجود قوّة لا نظير لها كهذه سندًا من خلفهما
ألن يمشيا في ربوع الممالك التسع والأسرة الملكية مون فلاور دون رادع
ومن ذا الذي يمكنه تعريض حياتهما للخطر
صحيح أن زعيم العشيرة جيانغ يتحرّك الآن بهدوء، فليست شهرته طاغية بعد ولم تنتشر بعد في كل الأسر المحيطة والأسرة الملكية مون فلاور
لكن بالنظر إلى قوته المرعبة، فما إن تُكشف حقًا حتى تزلزل الممالك التسع والأسرة الملكية مون فلاور
وعندها سيغدو اسم عائلة جيانغ في كانغوو الحقيقة الوحيدة بين الناس، ولن يجرؤ أحد على المخالفة
وبينما هما يفكران في ذلك لم يملكا إلا أن يبلغا من الحماس مبلغًا عظيمًا، حتى إنهما تمنيّا لو يتركان تشين العظمى فورًا ويتّبعان يوين فنغ لينضما إلى عائلة جيانغ في كانغوو
غير أنهما لا يعلمان هل سيقبل بهما، أم سيزدري ضعف زراعتهما
ومع هذا الخاطر نظر يوين تشنغ إلى والده وسأله: “أبتاه، ماذا ينبغي لنا أن نفعل الآن”
“هل ننضم مباشرة إلى عائلة جيانغ في كانغوو”
“إن انضممنا بلا منجزات، ألن يسهل على الآخرين ازدراؤنا؟ ما رأيك أن نخوضها للنهاية ونسلّم حكم تشين العظمى كهدية”
وبصفته ماركيز البطولة في تشين العظمى، وبدلًا من التفكير في الولاء للأسرة، خطّط لحكم تشين العظمى يريد أن يسلّمه للغير
لو خرج مثل هذا الكلام إلى العلن لكان قول خيانة عظمى يودي إلى مصادرة الأملاك وإبادة العشيرة
غير أن كلمات بهذه العواقب الثقيلة تفوّه بها يوين تشنغ بنبرة عادية كهذه
ورأى تشانغ لونغ، بصفته الجنرال التنين الشيطاني في تشين العظمى، هذا المشهد فهزّ رأسه موافقًا أشد الموافقة، ولم يشعر بأي دهشة
فهو يعلم أن شقيقه الأصغر، كحال معلّمه، لا يحمل مشاعر عميقة تجاه تشين العظمى
فبالنسبة إليهما، إنما الأسرة كلها أداة فحسب
ألقى يوين فنغ نظرة على يوين تشنغ وهز رأسه: “لا، لم يحن الوقت بعد”
ولما رأى شكّهما أردف على الفور
“في السنوات القليلة الماضية ندر خروج سيدي زعيم العشيرة من عزلته، وهذا يُظهر أنه يحب الزراعة الهادئة ويكره الإزعاج الخارجي”
“وفوق ذلك ظل يخفي قوته الحقيقية عن أعين الناس، وحتى أنا من قبل لم أجرؤ إلا على تخيّله في أقصى تقدير في مرحلة روح الوليد، ولو نظرت الآن لوجدتني قصير النظر شديد الخطأ في الحكم”