الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها - الفصل 236: التوجّه إلى كانغوو، حال سيّد المدينة دينغ

في هذه اللحظة، وبينما يُنصت لصوت الحاكم قو تشنغ

اشتدّ وجهُ حرس شوانشوي، ولم يملك إلا أن يرتجف كامل جسده: «بحسب خبر المقرّ، فإنّ مَن اقترح أن تتوجّهوا إلى جبل كانغوو وألا تتصرّفوا بتهوّر هو بعينه المعلّم الأسمى للولاية يوين فنغ»

وما إن خفت صوته

حتى ازداد وجهُ الحاكم قو تشنغ قتامة

ولمعت في عينيه لمسةُ خوفٍ مقيم

إنه المعلّم الأسمى للولاية يوين فنغ

خبيرٌ متصدّر بلغَت زراعته الطبقة التاسعة من مرحلة التجلّيات العشرة آلاف

وسابقته العميقة وهيبته العظيمة جعلتا لا أحد يجرؤ على إسخاطه

ومع أنه يمتلك زراعةً في مرتبة عجلة الشمس الطبقة التاسعة

فإنه أمام شخصيةٍ عظيمة بحقّ مثل ذاك الطرف ليس سوى نملة أكبر قليلًا

وإذ خطرت له كلّ هذه الأمور، رمق الحاكم قو تشنغ حرسَ شوانشوي بنظرةٍ يختلط فيها الخوف، وقال بصوت واهن قليلًا: «ما جرى اليوم لا يُسمَح له بالانتشار أبدًا»

«فإن وصل ما قيل للتوّ إلى مسامع سيّدي المعلّم الأسمى للولاية، فأظنّك تعرف العواقب دون حاجة إلى أن أزيد»

وما إن فرغ من الكلام حتى فاضت هالةٌ كثيفة من مرتبة عجلة الشمس

فهال الضغطُ المُروّع حرسَ شوانشوي

وفهم فورًا التهديدَ الكامن في كلام الطرف الآخر

عندها انحنى بسرعة وقال: «اطمئنّ يا سيّدي الحاكم، إنني أدرك خطورة ما حدث للتوّ، وسأدفنه في قلبي ولا أُخرِجه»

أومأ الحاكم قو تشنغ متابعًا: «مع أنني لا أرى المعنى الأعمق، لكن ما دام ترتيبُ الأمر من سيّدي المعلّم الأسمى للولاية فلا بدّ أنّ له اعتباراتِه، وربما كان في عائلة جيانغ في كانغوو جوانبُ غير عادية فعلًا»

وإذ يتكلّم نهض عن العرش

فبعد أن علم أنّها تعليمات يوين فنغ، لم يَعُد يجرؤ على التمسّك بالهيبة وما شابهها

فمع أن سيّدي المعلّم الأسمى للولاية يبدو وديعًا في الظاهر

إلّا أن من يعرفونه يدركون أنه متى خُولِف مرادُه انقلب الأمر تمامًا

ثم، وبينما كان يهمّ بالتوجّه مباشرةً إلى جبل كانغوو

عاد صوتُ حرس شوانشوي يُدوّي: «وفوق ذلك، تلقّينا أيضًا من المقرّ خبرًا قد يهمّك كثيرًا»

توقّف الحاكم قو تشنغ فجأة، وأمال رأسه قليلًا: «أوه؟ حدّثني»

رتّب حرسُ شوانشوي كلامه: «بعد أن لقي سيما نان حتفَه في بِيدو، هلكت العائلةُ من ورائه في اليوم نفسه»

«ويُشاع أنه ظهر يومها نمرٌ روحيّ أبيض يُشتبه أنه في مرتبة عجلة الشمس في مقرّ عائلة سيما»

«وقال إنّ سيما نان سجنَه أشهرًا، وإنه بعدما أفلتَ عاد لا يبتغي إلا الانتقامَ من عائلة سيما»

وما إن قيل هذا حتى ارتجف الخروف الأبيض الذي كان غارقًا في الإحباط

وامتلأت عيناه بالدهشة

«أخي الأكبر… ما زلتَ حيًّا فعلًا»

كان أخوه الأكبر تايغر فورس قد أُصيب إصابة بالغة على يد الحاكم قو تشنغ وفرّ

فظلّ يقلق أشهرًا، يخشى أن يكون الآخر قد مات هاربًا

لكنّ البشرى التي كشفها حرسُ شوانشوي أكّدت أنّ أخاه الأكبر لا يزال على قيد الحياة

غير أنّ…

رفع يانغ لي رأسَه في صمت، وألقى نظرةً حذرة على الحاكم قو تشنغ

فقد كان الطرف الآخر دائمًا يرغب في اتخاذ أخيه الأكبر مطيّةً له

والآن، بعد أشهر عدّة، ظهر الأخُ الأكبر من جديد، فخاف أن يغتنم هذا الحاكمُ الفرصة

وقد جرت الأمور كما توقّع

إذ ازدادت عينا الحاكم قو تشنغ لمعانًا، ولم يملك إلا أن ترتسم ابتسامةٌ عند زاوية فمه

«جيّد، لم أتوقّع مفاجأة سارّة كهذه في هذه الرحلة»

«الفريسة التي يُعليها هذا الحاكم شأنًا ظهرت في ولاية تياندو، وحبسها ذاك سيما نان، فلا عجب أن انقطعت أخبارها أشهرًا»

وفي تلك اللحظة لم يَعُد يصبر على عدم التوجّه إلى ولاية تياندو

أولًا: يذهب إلى جبل كانغوو لإتمام المهمة التي كلّفه بها المعلّم الأسمى للولاية

ثم يتتبّع الخيط بحثًا عن أثر تايغر فورس

وهذه المرّة، لن يُفوّت ذلك المطيّة القويّة مرة أخرى

ثم نظر الحاكم قو تشنغ إلى يانغ لي

وقبل أن يفيق الآخر، ومضةٌ وخلا موضعه

وما إن ظهر ثانيةً حتى كان فوق ظهر يانغ لي

وبسط الحاكم قو تشنغ أصابعَه الخمس، واستدعى لجام كنزٍ روحيًّا يشعّ ببريق ذهبي، وأحاطه بجسد يانغ لي وعنقه

«هاهاها، هيا بنا»

«فمتى ظفرتُ بأخيك الأكبر الطيّب أعدتُه ليؤنسك»

ضحك الحاكم قو تشنغ بصوت عالٍ، ثم قبض أصابعه الخمس

وأمسك اللجامَ الروحي في كفّه وجذبه جذبًا خفيفًا

فانشدّ اللجامُ على الفور، وأشعر يانغ لي بألمٍ شديد

ولكي يخفّف الألم لم يملك إلا أن ينهض مطيعًا، ويندفع خارج القاعة بسرعة، لينطلق نحو علوّ السماء

عصفَت الريح عصفًا

وأغمض الحاكم قو تشنغ عينيه مستمتعًا

ولم يملك إلا أن يشرع في نسج الخيال في ذهنه

فبعد أن يقبض على الإخوة الثلاثة لجبل الرعود الخمسة، لا بدّ أن يجد صانعَ أدواتٍ روحية بارعًا ليشيّد له عربةً ذهبية

تجرّها ثلاثة وحوش روحانية في مرتبة عجلة الشمس، فأي مهابةٍ وهيبة ستكون

ومتى ذاع صيتها أثارت غيرةَ الحكّام الآخرين، فازداد سرورُه

……………

بعد حين

أسفل جبل كانغوو

كان جمعٌ من الناس يمشون على درجات الحجر الأزرق، يصعدون الجبل ببطء

وكان معظمهم شيوخًا محنيّي الظهور

إنهم مسنّو عائلة جيانغ من الدار الأُمّ في مدينة وودان

وبعدما سمعوا بإنجازات صغار أفراد العائلة هذه المرّة

لم يملكوا إلا أن يعبّروا عن أنّ العائلة فيها مَن يخلفها

ثم أرسلوا بضعةَ شيوخٍ مُسنّين مُوقّرين، غادروا مدينة وودان خصيصًا إلى جبل كانغوو لتقديم التهاني

وبالإضافة إلى هؤلاء شيوخ الدار الأُمّ

برز بين الجمع أيضًا قوامُ دينغ شيوان

كان يُعين هؤلاء الشيوخ، باسطًا ابتسامةَ تودّد، ولا يكفّ عن شتّى ضروب المجاملة

فقد سنحت له أخيرًا فرصةٌ أخرى لزيارة جبل كانغوو وتعميق علاقته بعائلة جيانغ في كانغوو

فكيف له أن يُفوّتها بسهولة

لذلك، ما إن علم بنيّات أهل الدار الأُمّ

حتى لم ينطق بكلمة، بل ألغى حتى خطته لأمسية لهوٍ مع جاريته الجديدة تلك الليلة، وأصرّ على مرافقة الجميع إلى جبل كانغوو

وفي هذه اللحظة، رفع دينغ شيوان رأسه قليلًا ونظر أمامه

ولمّا رأى أنهم يقتربون أكثر فأكثر من بوابة الجبل

بدأ قلبه يخفق حماسًا

ومع أنه يعرف أنّ حظّه هذه المرّة ضعيف في أن يحظى بمشاهدة مهابة زعيم عائلة جيانغ

فإنه كان سعيدًا مع ذلك

لأنه يستطيع استغلال هذه الفرصة تمامًا لمصادقة كثيرٍ من متفوّقي عائلة جيانغ

هؤلاء كلّهم أسهمٌ واعدة، فإن تعلّق بفخذيهم فلن يقلق على مستقبله

هذا عدا أنّ بعض هذه الأسهم الواعدة قد ذاع صيتها أصلًا

فزراعتهم لا تتجاوز زراعته فحسب، بل إنّ قوّتهم القتالية الحقيقية تسحقه بمرّات لا تُحصى

ولذلك، وإن كان هؤلاء المتفوّقون أصغر منه بعدّة عقود، فلم يكن دينغ شيوان ينوي الحفاظ على أيّ هيبة

بل كان سيجاهر حتى بعقد أخوّة معهم على الملأ

وفيما كان دينغ شيوان غارقًا في خياله عن حياةٍ جميلةٍ قادمة

«سعال… سعال»

جذبه صوتُ سعالٍ فجأة إلى الواقع

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .