الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها - الفصل 221: بضربتين قُتِل سيّد القصر العجوز، سطوة قوة النمر عاتية!
كانت سرعته مذهلة للغاية
هوووش—
ضرب صدره بعنف
بانفجار مدوٍّ!
فقد جسد السيّد العجوز توازنه على الفور، وقُذِف إلى الخلف، محطّمًا حفرة هائلة في الأرض
ولمّا رأى الحاضرون من عائلة سيما ذلك، ارتعبوا حتى فقدوا رشدهم
أن يُقذَف السلف القديم بحركة واحدة
أي مستوى من الزراعة يملك هذا الشخص؟!
وعلى الفور، وتحت أنظار الحشود الحائرة
ظهر جسد قوة النمر أمام عيون الجميع
ذلك القوام الهائل الكاسح
أثار في الجميع خوفًا غريزيًا ورجفة
أمام هذا الكائن الجبّار
لم يشكّ أحد أنّه لو ابتلعهم لَما كفوا لسدّ أسنانه
وفي الوقت نفسه
لم يعبأ قوة النمر بنظرات الحشود المحيطة
هبط بهدوء أمام السيّد العجوز
وقبل أن ينهض الآخر، وجّه لطمة أخرى على الفور، فحطّم رأسه في الحال
سحب قوة النمر كفّه الضخم، وزفر نفسًا ثقيلاً، وارتسمت على وجهه سخرية ذات ملامح بشرية
لولا أنّه لم يستعد بعد قوته في الذروة
لكفى أن يجهز على حُثالة كهذه بضربة واحدة!
لكن ما الفرق إن كانت ضربتين؟
لا يزيد الأمر على بذل قليل من الجهد
ثم أدار رأسه ببطء ونظر إلى الحشد الذي استبدّ به الذعر
زأر!!
رفع قوة النمر رأسه نحو السماء وزأر
وأطلق زئيرًا هادرًا هزّ الأرجاء
وكان الصوت عاتيًا إلى حدّ أنّه قتل في الحال كل المزارعين دون عالم قرص النجوم داخل مجمّع عائلة سيما
تحوّلت دفاعاتهم بقوة الجوهر التي يفخرون بها إلى ورق أبيض هشّ أمام هذا الهجوم بالموجات الصوتية، فتمزّقت على الفور
ثمّ انثقبت طبلة آذانهم، وضربت الموجات الصوتية أدمغتهم مباشرة، فتدفّق الدم من فتحاتهم السبع، وفقدوا الوعي وخرّوا أرضًا
ثم انحسرت آثار الموجة الصوتية
ووهَن الصوت، واستمرّت الموجات في الانتشار، فبلغت كل الجهات وتردّد صداها في أرجاء مدينة تيان دو كلها
وسرعان ما استيقظ العامة الذين غطّوا في نوم عميق
أمّا كثير من المزارعين ففزعوا حتى كادت عقولهم تطير
إلى أي مستوى بلغت هذه القوّة فعلًا؟!
وبعض المزارعين فوق عالم القصر الأرجواني ازدادوا ذهولًا، فحلّقوا جميعًا عاليًا يعتريهم الشك
لم يجرؤوا على الاقتراب، واكتفوا بالمشاهدة من بعيد
أو راحوا يتحسّسون بحذر مستخدمين الوعي السماوي لديهم
ولمّا تبيّنوا الحالة المأساوية لمجمّع عائلة سيما
تغيّرت وجوه الجميع تغيّرًا حادًا، وشعروا بوخز في فروات رؤوسهم
وأدركوا على الفور أنّ سماء ولاية تياندو توشك أن تتبدّل
فقد أُبيدت عائلة سيما إلى هذا الحدّ
وما إن يعلم سيما نان
وبطبيعته الانتقامية
فسيغرق على الأرجح في غضب لا ينتهي
غير أنّ السؤال: لماذا استفزّ هذا النمر الروحي المرعب عائلة سيما؟
وبينما استبدّ الحيرة بالجميع
دوّى صوت فجأة، وبلغ الآذان بوضوح
في الماضي، حبسني سيما نان عدة أشهر، والآن وقد تحرّرت، جئت لأطلب الثأر من عائلة سيما فحسب! لا علاقة لكم بهذا!
ومن أراد مؤازرة عائلة سيما، فليجرّب إن لم يكن يخشى الموت!
فما إن سمعوا هذا حتى انتفضوا، ثم ارتسم الفهم على وجوههم
لا عجب أن هذا النمر الروحي تجرّأ على التصرّف ضد أقارب الحاكم غير آبه بالسلالة؛ فثمة سبب كهذا وراء الأمر
وبمجرّد التفكير بهذا شعر الجميع بالاطمئنان
فما دام لن يعتدي عليهم، فلا بأس
بل إنهم طالما تعرّضوا لاستغلال سيما نان زمنًا طويلًا
ورؤية أقاربه ينتهون إلى هذا المصير أمر ساخر حقًا
في هذه اللحظة
وما إن سكت صوت قوة النمر
حتى تغيّرت وجوه أفراد عائلة سيما الذين نجوا باعتمادهم على زراعة قرص النجوم، واسودّت ملامحهم وامتلأت أعينهم باليأس
لم يتخيّلوا قطّ
أن هذا النمر الضاري المرعب القادر على قتل السلف القديم بضربتين يرتبط بحاكمهم بصلة كهذه!
لقد انتهى الأمر، لن ينجو أحد
وفي اللحظة التالية، وتحت أنظارهم اليائسة
هاجم تشاو هو وقوة النمر معًا، وبدأا بذبح من تبقّى!
وأمام مقاتلين بقوّة قرص القمر
بان هؤلاء المزارعون في عالم قرص النجوم هشّين لا يقاومون، كالحملان تنتظر الذبح
ولم يطل الوقت حتى عمّ الصمت المكان في الحال
وبات مجمّع عائلة سيما كلّه ساكنًا على نحوٍ استثنائي بلا ناجين
وفوق ذلك، وتحت تنفيس تشاو هو الغاضب
لم يقتصر الأمر على أفراد عائلة سيما
بل قُتلت أيضًا دجاجات روحية وبطّ روحي وأسماك روحية وسائر الدوابّ على يده
وبمسحٍ بوعيه السماوي حتى الديدان في باطن الأرض سُحِقت إلى مسحوق
وبإمكان المرء أن يقول إنّ عائلة سيما الآن غدت منطقة موت مطلقة بحقّ
وبينما كان ينظر إلى الخراب من حوله في هذه اللحظة
شعر تشاو هو فجأة بأنّ الغمّ في صدره قد انقشع في معظمه، وخيّم عليه فراغ خافت
غير أنّ ما أسنده حتى الآن هو الهدف الأخير المتبقّي
وهو قتل تلك المرأة!
لكن قبل ذلك
اتّبع تشاو هو ترتيب شياو باي أولًا، فاستخدم وعيه السماوي ليمسح عائلة سيما مسحًا تامًا
وسرعان ما ظهرت كيسة قماشية في يده
كانت الكيسة مليئة بخواتم فضاء
وفي داخلها مخازن موارد عائلة سيما وقد نُهبت كليًا
ثم ألقى تشاو هو نظرة أخيرة حوله
وبلا تردّد طار فورًا، يتبع قوة النمر إلى جبل عميق كانا قد اتّفقا عليه سرًّا من قبل
فقد كان شياو باي، كي لا يفضح نفسه، قد سبقهم إلى هناك حين هاجما عائلة سيما وانتظر مسبقًا
ولمّا أخذ الكيسة المليئة بخواتم الفضاء من يد تشاو هو
أومأ شياو باي قليلًا
لقد أتمّ الآن على أكمل وجه المهمّة التي كلّفه بها المعلّم
في هذه اللحظة، عضّ تشاو هو على أسنانه وجثا فجأة
ولمّا رأى شياو باي ذلك، رفع حاجبه: لماذا تفعل هذا؟
قال تشاو هو بصوت عميق: سيّدي، من فضلك امنحني فرصة أخرى!
بعد أن أقتل تلك المرأة سأعود حتمًا، وعندها، إن شئت قتلي أو تقطيعي فافعل ما تريد، ولن تكون لي شكوى!
إن لم تكن مطمئنًا، فيمكنك أيضًا أن تُرسل أحدًا معي!
لمع بصر شياو باي قليلًا
ثم أخفى خيطًا من وعيه السماوي في جسد تشاو هو
كان ذلك الخيط من قوّة الوعي ضعيفًا جدًا ولا يملك أي قدرة هجومية
وضعيفًا إلى حدّ أنّ تشاو هو لم يشعر به أصلًا
وغايته الوحيدة هي قفل موضع الآخر لا غير
وبعد أن فعل كل هذا، لم تمضِ أقل من نَفَس
ثم قال بخفّة: هل تكفيك نصف ساعة؟
فوجئ تشاو هو حين سمع ذلك، ولم يتوقّع البتّة أن يطمئن الطرف الآخر إلى هذا الحدّ فيتركه يرحل
إذ يكفي أن يغادر ليطير حيث يشاء في سماء بلا حدود
هزّ تشاو هو رأسه، ولم يمنع نفسه من الإعجاب بسعة صدر الآخر
ثم ضمّ يديه وقال: لا حاجة إلى نصف ساعة، سأعود من تلقاء نفسي!
وفي هذه الحال، لم يبق له تعلّق بشيء، ويمكن القول إنّه بات حرًّا بالكامل
ولم يبقَ سوى أن يحسم هذه الأمور، وما كان ليضير إن مات بعدها
ثم لم يتردّد تشاو هو أكثر، وانطلق في الحال طائرًا نحو قصره!
ولمّا رأى قوة النمر ذلك، بدا عليه شيء من الحيرة: سيّدي الأبيض، ألست تخشى أن يهرب هذا الفتى؟
فقد رأى بالطريق طبعًا أنّ تشاو هو ليس تابعًا للسيّد الأبيض
بل بدا كأنّ بينهما احتكاكًا ما
حدّق جيانغ شياوباي في البعيد، وغامت عيناه: يهرب؟ هيه، ليس كذلك على الأرجح؟
وما إن سقط صوته
حتى مال قوة النمر برأسه، وقد استبدّت به الحيرة
غير أنّ للمراتب حرمتها، فلم يَحِق له أن يسأل أكثر
فأطبق فمه حالًا، وارتمى أرضًا، وانتظر بصبر