الاستثمار في عشيرة أمر السماء قوتي هي مجموع قوة العشيرة بأكملها - الفصل 189: سَطوة اسم عائلة جيانغ كانغوو، وإبادة عائلة جيانغ فِنغباي
عندما توقّف جيانغ غان توقّفت المعركة مؤقتًا
رمق جيانغ تشن تشيو ووفِنغ بنظرة وقال ببرود ليس سيئًا
وما إن قال ذلك حتى ارتعد تشيو ووفِنغ وهو يفكّر أن الأمر كذلك فعلًا
ثم دوّى صوت جيانغ تشن من جديد
كان صوته كالرعد، وانتشر سريعًا في أرجاء المحطّة كلّها
عائلة جيانغ فِنغباي تواطأت مع جيانغ يونغان، أحد أفراد عائلة جيانغ كانغوو، لإجراء معاملات خاصة وخيانة مصالح عشيرتي الآن اشتعل غضب زعيم العشيرة وأمرني شخصيًا بقطع نسبكم
عند سماع هذا اتّسعت عينا تشيو ووفِنغ دهشةً
ونظر إلى جيانغ غان
أيها العجوز لم تُخبرني بهذا قط
وفي تلك اللحظة شعر تشيو ووفِنغ بوخزٍ في فروة رأسه
إن عائلة جيانغ كانغوو كشمسٍ طالعة، وقوى لا تُحصى تريد التقرّب منها، وأنتم الحمقى تسبحون عكس التيار وتستفزون عائلة جيانغ كانغوو أنتم تطلبون الهلاك، وحتى ذوو العمر الطويل لن ينقذوكم
وفي تلك اللحظة أعجب تشيو ووفِنغ أشدّ الإعجاب بحدسه
فلو لم يخمن هوية الطرف الآخر، وهاجم جيانغ تشن بتحريضٍ من جيانغ غان، لأسخط عائلة جيانغ كانغوو بلا سبب، ومعها ذلك الماركيز المخيف ذو الرداء الأبيض
وربما حينها لن تُباد عائلة جيانغ فِنغباي وحدها، بل كانت عائلة تشيو لتدفن معها
ولم يشكّ تشيو ووفِنغ في هذا لحظة
ذلك لأن ماركيز السيف ذي الرداء الأبيض أثبت نفسه أصلًا بإنجازاته القتالية المرعبة
وفي هذه الأثناء أحسّ جيانغ غان أن الأمر ليس على ما يُرام
وبما أنه يعرف طباع صديقه القديم خشي أن يتراجع في هذه اللحظة الحرجة
فنظر على الفور إلى تشيو ووفِنغ ليقنعه مجددًا
لكن تشيو ووفِنغ، حرصًا على حياته، كيف يتيح له هذه الفرصة
فبادر إلى قطع الصلة قائلًا أيها الشبح العجوز جيانغ، هذه المسألة ضغينة بين عائلتيكما لا أستطيع المشاركة فيها، لكن مراعاةً لصداقتنا الطويلة، بعدما تنتهي هذه الحكاية سأرتّب أن يبني بعض أفراد عائلتي لكم قبورًا تذكارية
لقد شاع صيت أفعال ماركيز السيف ذي الرداء الأبيض في ولاية تياندو
فهو شديد التفرّد في أفعاله
فمَن تجرّأ ولو قليلًا على تجاوزه أو استفزازه
فليهنّئ نفسه، إذ ستكون نهايته إبادة العشيرة مباشرة
وأشهر معاركه كانت سحق عائلة تانغ في تياندو عن بكرة أبيها
بل دُمّرت محطّة آل تانغ معهم ولم تبقَ فيها بقعة سليمة، وكان ذلك مرعبًا حدّ الغاية
ولذلك كان أشدّ نفورًا من التضحية بالعائلة كلها من أجل صداقةٍ ضئيلة كهذه
وحين سمع جيانغ غان كلمات تشيو ووفِنغ اسودّ وجهه وغاص قلبه إلى القاع
وأصلًا كانت حظوظه في الفوز على جيانغ تشن ضعيفة وهو وحده
والآن باختيار تشيو ووفِنغ تجنّب القتال انخفضت فرصة الفوز بلا ريب
وبينما كان جيانغ غان حائرًا لا يدري ما يصنع
التفت تشيو ووفِنغ إلى جيانغ تشن وضمّ قبضتيه وقال لقد أعجبتُ طويلًا بماركيز السيف ذي الرداء الأبيض وما يجري اليوم إنما هو ذنب عائلة جيانغ فِنغباي نفسها ولا علاقة له بعائلتي تشيو آمل أن يتفهّم السيّد تشن
وبصرف النظر عن قوّة الطرف الآخر التي تكفي وحدها لتهديده
فإن اللافتة الذهبية لعائلة جيانغ كانغوو تكفي لتجعل قلبه يهابها فلا يجرؤ على إغضابها قيد أنملة
ورأى جيانغ تشن أنّ غاية هذه الرحلة تدمير عائلة جيانغ فِنغباي وحدها، وليس من الحكمة فتح جبهات أخرى تفاديًا للمفاجآت
فهزّ رأسه قائلًا جئتُ لأُدمّر عائلة جيانغ فِنغباي فقط يمكنك أن ترحل
وما إن سمع هذا حتى أحسّ تشيو ووفِنغ كأنه نال عفوًا عظيمًا، فانصرف على عجلٍ ومن غير تردّد
ولم يجرؤ أن يمكث ثانيةً أخرى لئلا يغيّر جيانغ تشن رأيه فجأة
ولمّا رأى جيانغ غان رحيل تشيو ووفِنغ تجمّد نصف قلبه في الحال
فقد صارت حظوظ الفوز واهية، ولم يعُد يرغب في قتال الطرف الآخر أصلًا
وبعد طول تفكير قرّر أن يوضّح الأمر لعلّه يتجنّب هذه المعركة
يا سيّد تشن، إنما هو سوء فهم
غير أنه قبل أن يُتمّ كلماته كان جيانغ تشن قد قبض على سيفه الطويل وانقضّ بعنف
أيّ سوء فهم فلنتحدّث عنه في الأسفل
كانت نيّة القتل جامحة، وبردها ينخر العظم
ولمّا رأى ذلك أدرك جيانغ غان أن الطرف الآخر لا ينوي حقًّا أن يبقي له ولأهله مخرجًا
فلمّا وعى ذلك عضّ على نابه، وبدت العزيمة على وجهه، وهمّ بالقتال حتى النهاية
وبعد نحو مئة نفس
كان جيانغ غان مغطّى بالدماء
وقد غدا رداؤه الجلديّ الفاخر ممزّقًا
وتبعثرت خُصَله على نحوٍ غير معهود، وبدا في غاية الانكباح
وأدرك أن قوته البدنية تهبط بسرعة، وأنه لا يستطيع مجاراة هذا الفتى جيانغ تشن بالنَّفَس الطويل
ولكي يتفادى انقلاب الدفّة ويظفر ببصيص أملٍ حدّق فجأةً في أفراد العائلة المذعورين حوله وزأر ماذا تنتظرون بعد إن ظللتم تتفرّجون فسيقع هذا السلف اليوم في يد هذا الفتى
دوّى صوته كصاعقةٍ في سماءٍ صافية، فأيقظ الجميع في لحظة
صحيحٌ أنه إن مات السلف فمن سيقاتل هذا الوحش في العائلة
وإن حدث ذلك حقًّا فربما لن ينجو أحد
وحين فكّروا بذلك، ورغم خوفهم من قوّته، عضّوا على النواجذ من أجل العائلة وقرّروا دخول المعركة
وفي طرفة عين ظهر مستوى سادس من مرتبة عجلة النجوم، وخمسة من بحر يُوان، وخمسة عشر من القصر الأرجواني
أي تشابه بين الأسماء والأماكن والواقع محض مصادفة.
وقد أُفرِغت قوّة عائلة جيانغ فِنغباي المدّخرة كلها
وفي اللحظة التالية
اندفعت قوة الجوهر، واجتاحت ما حولها مدمّرة كل شيء
غير أن جيانغ تشن، في وجه حصار الجميع، لم يبدُ عليه أدنى خوف
فما عدا جيانغ غان، وهو شخص حقيقي من عجلة النجوم، القادر على إلحاق بعض الضرر الفعلي به
لم يستطع الآخرون حتى خَرقَ دفاعه
وتوالت الكنوز السحرية هابطةً عليه، فكان يلقفها بيده العارية بيسر
بل إن لكمةً ثقيلةً منه حطّمت عدة كنوز من رتبة الغامض
وتساقطت هجمات كثيفة من قوة الجوهر كالسيل على رأسه
لكنها تلاشت كلّها أمام جسده المادي القوي على نحوٍ لا يُصدَّق والمرعب، وهو جسد لا ينبغي أن يوجد في هذه المرتبة، ولم تُخدَش حتى بشرته
وعلى الجانب الآخر كان جيانغ تشن نفسه
لا أنه فقط تحمّل هذه الهجمات بسهولة من غير أذى
بل كان يُنزِل بكل حركةٍ منه أضرارًا جسيمة بالجميع
وكلّما ضرب سقط شخص
ولم يتعجّب جيانغ تشن من هذا بشيء
فمع الجسد السامي المقفر العتيق، وأسلوب صقل الجسد للشمس العظمى، ودرع الكنز من رتبة الأرض، الدرجة العليا، الذي كافأه به زعيم العشيرة قبل قليل حين صار قائد فرقة التنفيذ
وببركة هذه الثلاثة
بلغت قوته البدنية مستوى لا يتخيله المزارعون الروحيون العاديون
وممّا يُعرف أن أصحاب عجلة النجوم، بل حتى أصحاب عجلة القمر، نادرًا ما يُعنَون بتدريب الجسد خاصة
إذ يركّز معظمهم على شقّ طريقهم في زراعة قوة الجوهر
ولذلك فالقوة البدنية لجيانغ تشن فاقت هؤلاء بأشواط، حتى لَيُسمّى كنزًا سحريًا بشريًا
ولم تمضِ فترة طويلة
حتى خفَتَت أصوات القتال في المكان تدريجيًا
وقد قُتل كثير من الوجوه الرفيعة، يتقدمهم زعيم العائلة جيانغ كونغ لين، على يد جيانغ تشن تباعًا
ولبرهة لم يبقَ في المكان إلا جيانغ غان وجيانغ تشن
وفي تلك اللحظة، وهو يرى ألمع شبّان العائلة يموتون أمام عينيه
اتّسعت عينا جيانغ غان، وامتلأ بالحزن
واجتاحت ذهنه مشاعر سلبية قصوى، فانفلت وعيه عن السيطرة
وهذا ما كشف ثغرة لديه في لحظة وهو أصلًا في موقفٍ خاسر
فلمّا رأى جيانغ تشن أن الطرف الآخر قد بلغ آخر أنفاسه، انتهز الفرصة فورًا، وقبض على سيفه الطويل، وشقّ أفقًا بضربةٍ أفقية
هبّت ريح باردة على وجهه، وكان قلب جيانغ غان رمادًا، لا يقدر على التفلّت
وبدا في عينيه يأسٌ لا نهاية له، ولم يستطع إلا أن يرى جسد السيف يقترب منه أكثر فأكثر
وفي اللحظة التالية
ومن غير طارئٍ ولا عائق
انكسر حاجز قوة الجوهر
وتمزّق الجلد واللحم
تناثر الدم، وانفصل الجسد عن الرأس
طارت رأس جيانغ غان عاليًا وهوت إلى الأرض سقوطًا ثقيلًا
ولمّا رأى ذلك سحب جيانغ تشن كنزه السحري ببرود
ثم ليعود بأسرع ما يكون لإبلاغ زعيم العشيرة
أطلق وعيه السماوي وراح يمسح ما حوله بسرعة، وبدأ يبحث عن الناجين من عائلة جيانغ فِنغباي
فقد هلك الآن كل من هم فوق المرتبة الفطرية من المزارعين الروحيين
وأفراد عائلة جيانغ الذين حالفهم الحظ بالهرب لم يكن أمامهم إلا العَدْو على الأقدام
وبمثل هذه البطء، كم سيكون الهروب عسيرًا
لقد حُسمت النتيجة
أمام سرعة طيران جيانغ تشن الفائقة لن يفلت أحد من الكارثة
ولو اختبأوا في قبوٍ على عمق عشرات الأمتار لَعثر عليهم وفتك بهم من غير رحمة
ومع أن هؤلاء توسّلوا بكل طريقة لم يتزحزح جيانغ تشن
ذلك لأنه كان يحفظ أمر زعيم العشيرة في قلبه دائمًا
اقطعوا نسبهم ولا تُبقوا أحدًا
وكان أمر زعيم العشيرة في قلبه فوق كل شيء
وبعد حينٍ قصير
غدت محطّة عائلة جيانغ فِنغباي صامتةً على نحوٍ استثنائي
وبعد أن تأكّد مرارًا من موت جميع أفراد عائلة جيانغ فِنغباي هزّ جيانغ تشن رأسه
ثم بدأ مباشرةً تفتيش كل الموارد والثروات في محطّتهم
وبعد حصوله على رمز كانغوو
أفسح له فضاء التخزين الهائل أن يجمع من غير تردّد، ومن غير هدر، كل الموارد مثل أحجار الروح والدواء الروحي والكنوز السحرية والإكسير وطرق الزراعة والفنون القتالية
ولمّا أفرغ عائلة جيانغ فِنغباي كلها تمامًا بدا الرضا على وجه جيانغ تشن