إمبراطور الخيمياء من العالم السماوي - الفصل 434: ㊎المَأدَبَةُ㊎

“يُمْكِنك الدفع إِذَا كُنْت تُرِيِدُ ذَلِكَ” لَمْ يَهْتَم (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) بالمزيد ، وَ وَاصَلَ تَنَاوُلِ وجبته .

“باه!” لم يَكُنْ بإمكَانَ (غُوُنْغ لِي تِيَان) المسَاعَدة إلَا أَنْ يضَحِكَ . عِنْدَمَا اجتاحت عَيْناه (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) ، بَدَا أَخِيِراً يأخذ هَذَا الأَخِيِر عَلَيْ محَمَلَ الجد .

كَانَ الشَخْص الذِيْ كَانَ يكرهه أكثَرَ مِنْ غَيْرَه هـُــوَ (العمود الفقري) . كَانَ هُنَاْكَ الكَثِيِر مِنْ الَنَاس مِنْ حوله الذِيْن كَانُوا يحبُ أَنْ يحترموه و يتابعوا من حوله وَ يهتمون باحتياجاته . عَلَيْ هَذَا النَحْو ، كَانَ بطَبِيِعة الحـَـال مَعَجباً جِدَاً بشَخْصِيَة (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) .

بَرَزَت الأوردة عَلَيْ جبهة لَانْج جون تْشَاوْ . كَانَ قَدْ أَرْسِل أرْبَعيْن شَخْصاً هَذِهِ المَرَة ، وَ إِذَا كَانَ سيدفع الفدية مقابل كُلْ وَاحَدُ مِنْهُم ، فَانَّ ذَلِكَ سيَصِلُ إِلَي مـَـا يزيد عَن أرْبَعة أَلَاف مِنْ كِرِيستَالَات الـدَاوْ الرُوُحيِة ! لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ أَنَّه لَا يَسْتَطِيِعُ تَحْمِلُه ، وَ لكنَّ هَذَا مِنْ شَانْه أَنْ يجَعَلَ قلبه متوجعاً!

“هَذَا كَثِيِر!” قَاْلَ و هو يَهُزُ رَأْسه .

“حقاً؟” بدأ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) ينقر عَلَيْ أصابعه . “يُمْكِن للشَخْص الوَاحَدُ أَنْ ينتج عَشَرَة مِنْ كِرِيستَالَات الـدَاوْ الرُوُحيِة فِيْ العَام ، لذَلِكَ سيَكُوْن حَوَالي عَشَرَ سَنَوَات كَافِيَة ” .

قَفَزَ (لَانْج جُوُن تْشَاوْ) فِيْ غَضَبه . لَمْ يَكُنْ هُنَاْكَ سِوَي سَبْعَة أشخَاْص فِيْ [طَبَقَة المُحِيْط الرُوُحي] هُنَاْ ، فكَيْفَ يُمْكِن للأُخْرَين ، الذِيْن كَانَوا فِيْ [طَبَقَة تَدَفُقِ الرَبِيْع] ، أَنْ ينتجوا كِرِيستَالَات الـدَاوْ الرُوُحيِة ؟

“لَا تساوم مَعَي . إِذَا كُنْت تُرِيِدُ أَنْ تأخذهم ، اتَرَك كِرِيستَالَات الـدَاوْ الرُوُحيِة خَلْفَك . إنْ لَمْ يَكُنْ ، إِرّحَلْ!” أعطي (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) نفض الغُبَار مِنْ يَدَه .

كَانَت عُيُون (لَانْج جُوُن تْشَاوْ) تبصق الَنَار ، لكنَّه كَانَ يَعْتَقِد فَقَطْ أَنْ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) قَدْ حصل عَلَيْ دعم (غُوُنْغ لِي تِيَان) ، وَ كَانَ ذَلِكَ هـُــوَ السَبَب فِيْ شَجَاعَتِه المُطْلَقة الأنْ ، وَ الـشَيئِ المأساوي هـُــوَ أَنَّه لَمْ يجْرُؤ عَلَيْ التورط مَعَ (غُوُنْغ لِي تِيَان) . تحول وَجْهه إِلَي اللَون الأَخْضر ، ثُمَ شاحباً ، ثُمَ عَادَ مَرَّة أُخْرَي عِدَة مَرَات . ولوح (لَانْج جُوُن تْشَاوْ) أَخِيِراً بيده و تناثر عَدَدُ كَبِيِر مِنْ كِرِيستَالَات الـدَاوْ الرُوُحيِة عَلَيْ الطَوِلَة . ثُمَ صَاحَ : “أطلق سَرَاحِهم عَلَيْ الفَوْر!”

قَاْلَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ): “قم بفكهم بنَفَسْك” .

انفجر (لَانْج جُوُن تْشَاوْ) تقَرِيِباً مِنْ غَضَبه . لمَعَ بشدة فِيْ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) لفَتْرَة مِنْ الوَقْت قَبِلَ أَنْ يستدير فِيْ النِهَاية وَ يتَرَك هَؤُلَاء التَلَامِيِذ الذِيْن معه . أقسم لنَفَسْه أَنْ هَذِهِ المسَأَلَة لَنْ تنتهي بسُهُوُلة!

هو فِيْ الوَاقِع لَا يَسْتَطِيِعُ الفوز عَلَيْ (غُوُنْغ لِي تِيَان) ، وَ لكنَّ كَانَ لَا يزَاَلُ هُنَاْكَ السَيِدُ الشَاْب ليو!

“هاهاهاها!” ضَحِكَ (غُوُنُغ لِي تِيَان) بِصَوْتٍ عالٍ ، رفع كأسه نَحْو (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) ، وَ قَاْلَ بإبتسامَة ،” الأَخْ لِـيـِـنــــج ، سَاقَدم لك نخباً . أنا بالتَأكِيد أرَيْدُ أَنْ أقيم صداقة مَعَ صديق مِثْلك!”

إِبْتَسَم (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) بِصَوْتٍ ضَعِيِف وَ قَاْلَ : “يَجِب أَنْ أعطي الأَمْر بَعْض الاعتبار” .

تَظَاهُر (غُوُنُغ لِي تِيَان) بانه مستاء ، وَ قَدْم لَكْمَة وِدِيَة لصَدْرِ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) ، وَ قَاْلَ : “أنْتَ حَقَاً لَسْت ممتعاً ! باه ، هَذِهِ المُكَوِنات؟” بَعْدَ كَلَام كَثِيِر ، بَدَأت طَبِيِعته بالإشتعال مَرَّة أُخْرَي .

أصْبَحَت (هـُــو نِيـُو) عَلَيْ الفَوْر بخيلةً .

امتدت ذِرَاْعيها النَحِيِلين لَحْماية الطَاوِلَة ، وصرخت : “كلها لـ نيـو!”

ضَحِكَ الجَمِيْع .

عِنْدَمَا تَمَ إنزال المجموعات البشرية من أمام لافتة المطعم ، سرعان مـَـا دَخَلَت الزبائن الأُخْرَين بإستَّمَرَّار فِيْ المَطْعَم . وَ مَعَ ذَلِكَ ، كُلْ طبق وَاحَدُ مِنْ الكنَّوز الثَمَانية يحتاج إلي وَاحِدَة كِرِيستَالَات الدَاوْ الرُوُحيِة . جَمِيْعهم كَانَوا هُنَاْ مِنْ أجْلِ ذَلِكَ ، لكنَّ الأغلبية كَانْوا سيطلبون وَاحَداً فَقَطْ و يأكلون لِمحتوي قلوبهم . بَعْدَ كُلْ شَيئِ ، لَمْ يَكُنْ هُنَاْكَ الكَثِيِر مِنْ الَنَاس الأثرياء مِثْل (غُوُنْغ لِي تِيَان) .

و مَعَ ذَلِكَ ، لَا يزَاَلُ المَطْعَم يحقق ربحاً كَبِيِراً . وَ كَانَ الدَخَلَ اليَوْمي للمَطْعَم حَوَالي خمس إِلَي ست مَائَة مِنْ كِرِيستَالَات الـدَاوْ الرُوُحيِة . خِلَاف ذَلِكَ ، فَانَّه لَنْ يجَذْب عُيُون طمَعِ (لَانْج جُوُن تْشَاوْ) .

كمحب للطعام ، كَانَ (غُوُنُغ لِي تِيَان) عَنيدا جِدَاً ظل مُسَيْطِرا عَلَيْ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) وأَرَادَ مِنْه الموافقة عَلَيْ توصيل المُكَوِنات بأي ثمن . وَ مَعَ ذَلِكَ ، لَمْ يَكُنْ هُنَاْكَ فِيْ الوَاقِع العديد مِنْ الوحوش الشَيْطَانية دَاخلِ (الـبُرْج الأَسـْـوَد) . لَمْ يَكُنْ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) مِنْ النَوْع الذِيْ يلين فَقَطْ لأَنَّ أَحَدُهم توسل إلَيْه ، وَ بطَبِيِعة الحـَـال تجاهَله فَقَطْ .

نَتِيْجَة لذَلِكَ ، سيَأتِي (غُوُنُغ لِي تِيَان) كُلْ يوم بشَكْل مُسْتَمِر وَ يُطْلَقَ وابِلَا لفظياً عَلَيْ أذَان (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) . بالإضَافَة إِلَي ذَلِكَ ، فَانَّه ، دُونَ أَيّ تحفظات عَلَيْ الإطْلَاٌق ، سينضم إلَيْه لتَنَاوُلِ الوجبات . كَانَ جلده سَمِيِكاً بِمَا يكفِيْ لجَعَلَ المرء يرتجف .

“تعال تعال تعال . سأخَرُجَك اليَوْم لزِيَادَة مَعَرفتك ” . فِيْ اليَوْم الرَابِع ، بَدَا أَنْ (غُوُنُغ لِي تِيَان) أدرك أَخِيِراً أَنَّه كَانَ لَدَيْه ضمير ، و تحدث بالفِعل قَبِلَ تَنَاوُلِ الطَعَام . أمسك (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) وغَادَر .

“المَعَرفة حَوْلَ مَاذَا؟” سَأَلَ (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) ، و هو يَبْتَسِمَ .

قَاْلَ (غُوُنْغ لِي تِيَان) بشكلٍ غَامِضٍَ : “ستعرف عندما نَصِلُ إِلَي هُنَاْكَ” .

كَانَت مَدَيْنه اليـانغ الأقصي مكَانَاً كَبِيِراً جِدَاً ، وَ لَنْ يَسْتَخْدِمُوا بِالطَبْع أَيّ نَوْع مِنْ تِقْنِيَات الحَرَكَة دَاخلِ المَدَيْنة . وَ هَكَذَا ، بَعْدَ حَوَالي ساعة ، وَصَلَوا أَخِيِراً إِلَي بُحَيْرَة صغَيْرَة . كَانَت أوراق أشجار عَلَيْ ضفاف الأبراج مَعَلقة فوق البُحَيْرَة ، وَ كَانَت هُنَاْكَ أكشاك و مظلاتٌ و أبراجٌ و أجنحة مَعَلقة عَلَيْ المِيَاه . المَشْهَد هُنَاْ كَانَ جَمِيِلاً للغَايَة .

أَحْضَر (غُوُنْغ لِي تِيَان) (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) إِلَي فَنَاء قُرْبَ البُحَيْرَة . كَانَ هُنَاْكَ خَادِمانِ عَجوزَان يقفَانَّ عَندَ الباب . عِنْدَمَا رأوا (غُوُنْغ لِي تِيَان) ، انخفضوا عَلَيْ الفَوْر فِيْ تحيةٍ وَ قَاْلَوا : “لَقَد وَصَلَ السَيِدُ الشَاْب غُوُنْغ”

هزّ (غُوُنُغ لِي تِيَان) ، وَ سَأَلَ : “هَل بَدَا الحفل؟”

“نحن مـَـا زلَنَا ننتظر بَعْض الضيوف المُهِمين ، لذَلِكَ لَمْ يَبْدَأ بَعْدَ” ، قَاْلَ أَحَدُ الخدم.

“عَظِيِم!” (غُوُنُغ لِي تِيَان) أخَرُجَ نفساً مِنْ الرَاْحَة ، وَ مَعَ مَوْجَة مِنْ يَدَه ، أَشَارَ إلي (لِـيـِـنــــج هـَــانْ) لِإتباعهِ قَبِلَ دُخُولُه إِلَي الفَنَاء .

كَانَت الساحة كَبِيِرةً للغَايَةِ . عَندَ الدُخُولُ ، كَانَ هُنَاْكَ حَدِيِقَة ضَخْمة ، البُحَيْرَة عَلَيْ الجَانِب الأَيْسَر . مع لمعان الماء ، مِمَا يجَعَلَ المَشْهَد جَمِيِل . عَلَيْ النَبَاْت مِنْ البُحَيْرَة ، كَانَت هُنَاْكَ بالفِعل طاولات مَأدَبَةُ مُتَعَدِدَةٍ و مَرْتَبَة . فِيْ هَذَا الوَقْت ، كَانَ عَدَدُ كَبِيِر مِنْ الأشخَاْص جَالِسين بالفِعل .

◆◇◆◇◆◇◆◇◆◇◆

إنـتـهـــــي (❁´◡`❁) الـفـصــــل

ترجمة

◉ℍ???????◉